اِرتفَقَ الطينَ
فصارت وحشته ناعمةً
تأتيه فتذكّره بالشاطئِ ذي البسْطةِ
وبحائطه المطلَقِ
وكذلكَ
بالغابات الملقاة على السهْبِ إذا اندلعتْ
تحت نواظرهِ
كنت به محتفلا
أصمُتُ حين أراهُ يجري
خلف النهرِ
فقطْ
أذكر أني كنت بجانبه حينَ
بدَا ملتحِفا ببداهتهِ
يملأ دهشته بالأعشابِ
ويقْرأُ أسماء الشجر العذبِ
بصوتٍ مسموعٍ
لم أنتظرِ الطيرَ تمرُّ
فقمتُ إلى الغابِ أُذرّي
حشدَ أيائلهِ برخام الوقتِ
متى ما سرتُ إلى طللي الأوْحَدِ
أصبحتُ حفيا بمواقيت الريح
وخضتُ فجاجا واغلةً
في النأيِ
أنا مدد للقصَب النهريِّ
أنا خدين الملْحِ
لديَّ الرغبة في أن أسفح نايي
في باب اللهِ
سأقضي العمر أجاور سنبلة العالمِ
فرماد الزمن المبهمِ هوَ
من أسئلتي الكبرى...
حدِّثْني يا الولدُ المتكئُ على
نجمته المضفورة بالشك
وقل لي
كيف اتسع الأفْقُ
إلى أن صار غزالا يركض
بين يديكَ؟
وكيف هبوبكً شقَّ سماءً
تخضَرّ وتخْضرُّ؟
سأوقِدُ مفتأدي
خمسَ دقائقَ قبلً طلوع الشمسِ.
مسك الختام:
أغضي فقط كي تستمرَّ صداقتي
إني لحبل الود لم أك قاطعا
أغضي وليس على حسابِ كرامتي
كي في الورى أمشي لرأسي رافعا