رثاء المرحوم كميل يونان
لماذا "كميلُ" مضيتَ سريعا
نداءَ الغيابِ سمعتَ مطيعا
ورحتَ إلى الموتِ تعطيهِ نفْسًا
هوتْ طلّةَ الدّهرِ تأتي ربيعا ؟
وقدكنتَ أنتَ كما شئتَ تبني
بأرضِ المباهجِ بيتًا وسيعا
تسيرُ إلى ما تحبُّ خفيفًا
وترسمُ وجهَكَ رسمًا بديعا
إلى البحرِ تُلقي شِباكًا وترجو
فيأتيكَ ما فيهِ ميْتًا صريعا
وكنتَ لليلِ الّذي ملَّ أنْسًا
وكنتَ إذا اشتدَّ حَرٌّ صقيعا
وكنتَ تمدُّ إلى الشّيخِ كفًّا
وثغرُكَ يلثمُ طفلًا رضيعا
وكنتَ على الكلِّ تُلقي سلامًا
وكنتَ لصوتِ السّماءِ سميعا
فأينَ ستمضي وتتركُ أمًّا
ترى العمرَ بعدَكَ مرًّا فظيعا ؟
كسرتَ القلوبَ فماذا أقولُ ؟
" كميلُ" سنبقى نراكَ جميعا
تطيرُ تحلِّقُ أعلى فأعلى
لتلقى هناكَ مَقامًا رفيعا
القس جوزيف إيليا