لمّلمت شعث فؤادٍ كاد ينفطر
والنفس مثقلة مما جنى القدر
لأيا أجمّع أشتاتي فما اجتمعت
قد هالها حدث والقلب يعتصر
قد راعني خبر صبحا فأذهلني
نعي الحبيب فما أقساك يا خبر
كم أٌرجفت مهجٌ جراء ما صنع
كف المنون ودمع العين ينهمر
بالأمس كنّا معا نحسو مسرتنا
ترتادنا فِكَرٌ والشجو والصور
نلهو ونجذب أطراف الحديث الى
أيام قد ذهبت يحلو لها السمر
مهلا سعيدُ فما حان الوداع ولا
آن الأوان لليل يخسف القمر
يا ويحنا حُكمت آجال فبها
يمضي الكرام ويبقى منهمُ الأثر
غاب الحبيب ولم تذهب شمائله
كالزهر يذوي ويبقى ذكره العطر
ليت السماء إذا جاءت بفاجعة
عنك استمالت فهلا ينفع الحذر
ماذا أقول إذا حمّ القضاء بنا
لله مرجعنا، هل يَخُلد البشرُ