مُنِعَ الرُّقَادُ لِحَادِثٍ أَضْنَانِي
وَدَنَا العَزَاءُ وَعَادَنِي أَحْزَانِي
لَمَّا سَمِعْتُ بِنَعْيِ فَارِسِ تَغْلِبٍ
أَعْنِي مُهَلْهَلَ قَاتِلَ الأَقْرَانِ
وَكَفَفْتُ دَمْعِي فِي الرِّدَاءِ تَخَالُهُ
كَالدُّرِّ إِنْ قَارَنْتَهُ بِجُمَانِ
جَزَعًا عَلَيْهِ وَحُقَّ ذَاكَ لِمِثْلِهِ
كَهْفُ اللَّهِيْفِ وَغَيْثَةُ اللَّهْفَانِ
المُرْتَجَى عِنْدَ الشَّدَائِدِ إِنْ غَدَا
دَهْرٌ حَرُوْبٌ مُعْضِلُ الحَدَثَانِ
وَالمُسْتَغِيْثُ بِهِ العِبَادُ وَمَنْ بِهِ
يُحْمَى الذَّمَارُ وَجَوْرَةُ الجِيْرَانِ
لَهْفِي عَلَيْهِ إِنْ تَوَسَّطَ مُعْضِلٌ
حِصْنَ العَشِيْرَةِ ضَارِبٌ بِجِرَانِ
لَهْفِي عَلَيْكَ إِذَا اليَتِيْمُ تَخَاذَلَتْ
عَنْهُ الأَقَارِبُ أَيَّمَا خِذْلَانِ
فَاذْهَبْ إِلَيْكَ فَقَدْ حَوَيْتَ مِنَ العُلَا
يَابْنَ الأَكَارِمِ أَرْجَحَ الرُّجْحَانِ
فَلَأَبْكِيَنَّكَ مَا حَيِيْتُ وَمَا جَرَتْ
هَوْجَاءُ مُعْضِلَةٌ بِكُلِّ مَكَانِ