يَا جَنُوباً صَاغَ مِنْ طِينِ الفِدَا
مَلْحَمَاتٍ زَلْزَلَتْ صَمْتَ المَدَى
يَا جَنُوبَ المَجْدِ حُيِّيتَ ثَرَىً
أَنْتَ لِلأَحْرَارِ حِصْنٌ شُيِّدَا
نَحْنُ لِلرَّحْمَنِ جُنْدٌ آمَنُوا
فِي عُبَابِ المَوْتِ لا نَخْشَى الرَّدَى
يَا "نَعِيمَ الحَقِّ" قُدْنَا لِلْمُنَى
نَحْنُ لَبَّيْنَا وَجِئْنَا مَوْعِدَا
أَنْتَ "نَصْرُ اللهِ" فِي طَلْعَتِهِ
نَبْضُهُ البَاقِي بِنَا لَنْ يُخْمَدَا
يَا "أَبَا هَادِي" أَيَا رُوحَ المَدَى
ذِكْرُكَ السَّامِي لِعِزٍّ أَرْشَدَا
مَا رَحَلْتَ اليَوْمَ بَلْ أَنْبَتَّنَا
كُلُّ شِبْلٍ صَارَ سَيْفاً جُرِّدَا
كُلُّ شِبْرٍ فِيهِ لِلْحَتْفِ نَشِيدٌ
"رَضِعَ"الرَّفْضَ" الجَنُوبِيُّ هُدَىً
"وَرِثَ"الهَيْهَاتَ" نَبْضاً ثَائِراً
إِنَّ فِي فِطْرَتِهِ "رَفْضاً" غَدَا
خَلَّفَ "الرِّضْوانُ" فِينَا بَأْسَهُ
وَارْتَقَى "نَصْرٌ" شَهِيداً أَمْجَدَا
نَحْنُ أَبْنَاءُ "عَلِيٍّ" قُمْ بِنَا
خَيْبَرُ" الكُبْرَى رَأَتْنَا مَوْعِدَا
رَايَةُ "العَبَّاسِ" ظِلٌّ فَوْقَنَا
و"حُسَيْنٌ" فِي دَمَانَا جُدِّدَا
يَا بَقَايَا "بَدْرِ" إِنَّا هَا هُنَا
نَحْصُدُ الطُّغْيَانَ حَصْداً جَيِّدَا
هَذِهِ الأَرْضُ لَظَىً بَارُودُهَا
صَيَّرَتْ جَيْشَ الأَعَادِي مَوْقِدَا
فِي "الخِيَامِ" المَوْتُ يَسْرِي نَحْوَهُمْ
وَبِ "عَيْتَا" ذَاقَ بَاغٍ كَمَدَا
مِنْ لَظَى "الأَنْفَاقِ" نَصْلِي جَمْعَهُمْ
بَأْسُ جَبَّارٍ إِذَا مَا سَدَّدَا
فِي "حُجَيْرِ" العِزِّ وَلَّى جَمْعُهُمْ
يَنْدُبُونَ الحَظَّ فِيمَنْ فُقِدَا
جُلْجِلَتْ "حَيْفَا" بِرَجْمٍ صَاعِقٍ
أَمْطَرَ الذُّلَّ عَلَيْهِمْ فَبَدَا
كُلُّ "مِركَافَا" غَدَتْ أُضْحِيَّةً
حِينَ صَاحَ الحُرُّ: "رَبِّي أَيَّدَا"
يَا "نَعِيمَ الحَقِّ" كَبِّرْ لِلِّقَا
نَحْنُ طُوفَانٌ لَهُ الكَوْنُ صَدَى
يَاِ "نَعِيمَ الحَقِّ" بَايَعْنَا عَلَى
مَوْتِنَا كَي نَسْتَعِيدَ المَسْجِدَا
إِنَّمَا "القُدْسُ" صَلَاةٌ نَبْضُهَا
فِي شَرَايِينِ الجَنُوبِ اسْتُشْهِدَا
عَهْدُنَا لِلْقُدْسِ دَيْنٌ يُقْتَضَى
لَوْ يَكُونُ العُمْرُ يَوْماً وَاحِدَا