خَبَتِ المَنَازلُ بعدَ نُورِكَ فانطَفَتْ
ما عادَ فيها للرجالِ دليلُ
وتغيّرت لغةُ الزمانِ كأنّهُ
من بعدِ فقدك ما استطاعَ يقولُ
نامَتْ ليالينا على وجعِ الأسى
من بعدِ فقدِكَ والسُّهادُ يطولُ
يا من رحلتَ وفي عيونيَ دمعةٌ
ما جفَّ منها للحنينِ مسيلُ
ما كنتُ أحسبُ قبلَ دفنكَ بالثّرى
أنَّ الجبالَ إلى التُرابِ تؤولُ
ما كُنتُ آمُلُ قَبلَ نَعشِكَ أَن أَرى
فَلكَ العُلا في مأتمٍ محمولُ
قد كنتَ فجرَ النورِ في دَيجورِنا
وسناكَ في دربِ الكفاحِ سبيلُ
نمْ في السّماءِ، فأنتَ عنوانُ العُلا
ومدى الشهادةِ في المدى موصولُ
قد كنتَ فجرَ الحقِّ رغمَ ظلامِنا
يمضي ضِياؤكَ ما حَواهُ أُفولُ
ولدتكَ أمٌّ لم تلدْ من بعدِها
رجلاً كمثلِكَ والزمانُ بخيلُ