أبا عليٍّ ويا مَنْ
بحبه هام قلبي
عشقت فيك مزايا
يهفو لها كلّ صبِّ
وجئت أشكو صديقًا
يجلُّ عن كلّ عيب
أعني «أبا زيد» من قد
منحتُه كل حبّي
فهل علمتَ بماذا
جزى ودادي وعجبي؟
لقد تحدّى شعوري
فيما أتاه بقربي
زارته غادةُ حسنٍ
ميَّاسةُ القدِّ تَسْبي
وقد بدا لي كَظامٍ
أصاب سائغَ شِرْب
فبثَّها الحبَّ شجوًا
يُدْمي فؤادَ المحبِّ
راحتْ تناجيه همسًا
فعاد من غير لُبِّ
وطال منه التناغي
وعدًا بصدقٍ وكِذْب
ومذ دعاها لأمرٍ
لم تُبْدِ أيَّ تأَبِّ
بالفنِّ أجَّج فيها
نارًا فراحت تُلبِّي
وقد تراختْ ولانت
وأظهرتْ ما تُخبِّي
وطاوعتْه بغنجٍ
لكنه ظلَّ يجبي
فغاظها الأمرُ جدًا
وأظهرتْ أيّ عُجْب
واستنكرتْ منه فعلاً
رأته أقبحَ سَبِّ
لأن ما قد أتاه
يُعدُّ أعظمَ ذنب
البنت تنظر شزرًا
وبانتظار لنَخْب
يجودُ فيه حبيبٌ
تعُبُّه أيَّ عَبِّ
وحين لم يُبْدِ عذرًا
قامت بسخطٍ وعتب
واستأذنته مرارًا
بمنطق جِدُّ عَذْب
ولهجةٍ قد تناهتْ
دفئًا وروعة حُبّ
وكان والله قاسٍ
ولا يرقّ لصَحب