تخطَّ إلى المحتوى

أحبيبتي لا تعتبي لفراقي

الكامل

١٨ بيت

النسيب

أَحْبِيْبَتِي لَا تَعْتِبِي لِفِرَاقِي

مَازِلْتِ أَنْتِ مَلِيكَةَ الْآفَاقِ

هَذَا فُؤَادِي جَاثِمٌ فِي سُكْرِهِ

لَمَّا اسْتَبَحْتِ هَوَاهُ بِالْإِشْرَاقِ

وَنَشَرْتِ فِي دُنْيَا الْغَرَامِ لَوَاحِظًا

تَخْتَالُ فِي حَرْفِي وَفِي أَعْمَاقِي

يَا غَادَةً رَسَمَ الْجَمَالُ جُفُوْنَهَا

وَتَمَيَّزَ الإِبْدَاعُ فِي الْأَحْدَاقِ

وَتَسَامَرَتْ فِيكِ الكَوَاكِبُ غِيْرةً

فَتَنَاثَرَتْ مِنْ حُسْنِكِ الْبَرَّاقِ

فَمَتَى سَتُرْسِينَ الْحَنِيْنَ بِأَضْلُعِي

وَأَذُوْبُ فِيكِ تَوَلُّعًا وَتَلَاقِي

تَكْفِيْنِيَ الْإِبْحَارَ فِي لُجَجِ الرَّدَى

بَيْنَ الرِّيَاحِ وَمَوْجَةِ الْإِغْرَاقِ

وَأَشُمُّ مِنْ عِطْرِ الذَّوَائِبِ نِسْمَةً

تَسْرِي تَلُوذُ بِشَعْرِكِ الْخَفَّاقِ

لَا تَتْرُكِيْنِي فِي هَوَاكِ مُعَذَّبًا

إِمَّا الْوِصَالَ أَوِ الْجَحِيمَ أُلَاقِي

فُكِّي الْوَثَاقَ دَعِيْهِ يَشْفِي غِلَّهُ

أَوْ فَاقْذِفِيْهِ لِصُحْبَةٍ وَرِفَاقِ

أَنَا يَاحَبِيْبَةُ مِنْ عُيُونِكِ مُنْهَكٌ

وَمِنَ الْخُدُودِ وَثَغْرِكِ الْرَّقْرَاقِ

أَغْدُو هَشِيْمًا لِلرِّيَاحِ تَذُرُّنِي

وَتَشُبُّ فِيَّ لَوَاعِجَ الْأَشْوَاقِ

فَمَتَى سَتَشْفِيْنَ الْفُؤَادَ بِنَظْرَةٍ

وَيَفِيْقُ مِنكِ بِضَمَّةٍ وَعِنَاقِ

تَضَعِيْنَ حَدًّا لِلصَّبَابَةِ والجَوَى

وَلِتَرْأَفِي بِنَزِيْفِهِ الدَّفَّاقِ

خَوَتِ المَحَابِرُ فَالصَّدَى مِنْ جَوْفِهَا

مُتَدَثِّرٌ بِأَنِيْنِهَا الْحَرَّاقِ

ذَبُلَتْ عَلَى مَتْنِ الرَّسَائِلِ أَسْطُرِي

وَجَرَى سَخِيْنُ الصَّمْتِ فِي أَوْرَاقِي

تَتَبَعْثَرُ الكَلِمَاتُ فِيْكِ تَأَمُّلًا

فَمَتَى سَتُشْفَى لَوْعَةُ المُشْتَاقِ؟!

مطران

العياشي