تخطَّ إلى المحتوى

اتدرين الفؤاد غدا بكيا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

اتدرينَ الفؤادَ غدا بكيّا

وما يبكي عليكِ ولا عليّا

وما شاقتْ فؤادي غيرُ ليلى

وليلى ما درت بالشوق شيّا

يدانيني إليك شفيفُ وجدي

فتورقُ مهجتي عشقاً جنيّا

تدلّى من عذوقك بعضُ حبي

يساقطُ فوقَها قلباً شهيّا

وما قاربتُ فيك مهادَ أنثى

وقد أوليتُ هذا القلبَ حيّا

وان لم تستطعك ظنونُ قلبي

فليت الوصلُ يكتبني سميّا

لك العتبى إذا قارفتُ بعدا

فأنت القربُ من شوقٍ مليّا

ولم تكُ في الأنامِ سواك روحٌ

تساكنني وتطوي القلبَ طيّا

وإن لم اقتربْ منها هياما

فإن البدرَ سامرني نجيّا

لك القرباتُ مما قيل عني

وغير العشقِ ما قاربتُ شيّا

هي الدنيا هُجيراها شواظٌ

وهمسُ الروح جلاّها صِليّا

كحيلاتٌ عيوني غير دمعي

تنبأ بالذي قد صارَ غيّا

ولكنْ أهلهُ نزحوا وتاهوا

لهذا الخدُّ من دمعي نديّا

يظللني لليلى غيمُ وجدٍ

فيسقي خافقي في العشق ريّا

لها قلبي وما قد كان فيه

إذا ما قلتُ للأطيافِ هيّا

تدلى من عذوقِ الحب قلبي

فيعطيها الهوى قطراً هميّا

وما قاربتُ فيك سوى غرامٍ

وكنت العمرَ في القربى أبيّأ

لك العتبى ولي في الحب عتبى

وحبي لا يزال بها حفيّا

لعل الوصلَ يجمعنا بطيفٍ

نكون به على قربٍ سويّا