تخطَّ إلى المحتوى

ما لي سوى دجلة بالحب يرويني

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ما لي سوى دجلةٍ بالحبِّ يرويني

بغدادُ..لا تحزني فالحزنُ يشجيني

بعضُ التياعك في ركبٍ.. يغادرني

صدى حنينِك.. يكويها ويكويني

في مقلتيكِ أرى نفسي ونكهتها

تفيض بشراً..وكحل الكرخِ يغريني

وانني في شجاها ارتمى سقماً

فبعدَ دمعتِها..تاهت أفانيني

كلُّ الحكايةِ أني قيد نظرتِها

في كلِّ لمحٍ أراني عينَ نسرينِ

في كلِّ دوحٍ أراني شدوَ فاختةٍ

ناحتْ..شجى بوحِها بين الرياحينِ

ضاعَ الضياءُ فمن منا يراجعُهُ

على سقوفِ الهدى المنشودِ للدينِ

قلوتُ كلَّ بني امي واخوتهمْ

وكلَّ من كانَ من حولي ويعنيني

طلبْتُ كلَّ بقاعِ الأرضِ فامتنعتْ

سوى ضلوعِكِ..لا شئٌ سيأويني

وإنني في شجاها أرتمى سقماً

فبعدَ دمعتِها..من ذا سيبكيني

موزّعٌ ..لا أرى في الصبحِ بسمتَها

وما شربتُ منَ العينينِ يكفيني

كلُّ الفوارسِ لا ظهرٌ فيحملهم

إلا الأصائل..مثلَ السيفِ تحميني

حمّى حنينكِ جلبابٌ يدثرني

ورعدةُ الروحِ بالقداحِ تكويني

غامرتِ فيك..وما أحصيتُ لهفتها

روحي..وقد أضمرتْ جوعَ المساكين

فما وجدتُ سواكِ تحتوي وجعي

وما لقيتُ سواكِ من تداويني

كأنك الريحُ لا تذرو بصرختِها

إلا فؤادي..وتمضي في شراييني

يا كل سندسةٍ وسطَ الندى عبقتْ

وليسَ كالسندس الفوّاحِ يرضيني

من لي بقافيةٍ كي امتلي طرباً

بعضُ النواحِ كذي البلوى يسليني

انَّ القوافيَ ما قد أطربتْ وشجتْ

تغني عن الدمعِ في صحوي وتمكيني

هبَّ العبيرُ..ولم أعبأ بنسمتهِ

إذ أنتِ كلُّ عبيرٍ بات ينديني

قالَ الفؤادُألا تمسكْ عليكَ هوىً

فقلتُ ضاعَ الهوى من بعدِ عشريني

تلبثّي..حينَ أعدو عنكِ من جزعٍ

لعلَّ صبرَكِ ترياقٌ فيشفيني

مالي سوى عينكِ الدعجاءَ أرقبُها

كالنجمِ حين يجنُّ الليلُ يأتيني