أتيتَ تقولُ للشمس
كفاكِ عجائب الإنسِ
لقد حاروا بما اختاروا
لقتل النفس بالنفسِ
ولكنْ عامُنا هذا
سيمحو زلةَ الأمسِ
إلهي مرّ سكينٌ
يَجُزُّ الوردَ والإنسانْ
يمرّغُ وجهَهُ القمريَّ
طينًا تاه في العنوانْ
فهل نمشي كما شاؤوا
ونذعنُ مثلَما الخرفانْ
طوينا حِقبةً حمراءَ
تدمي الكفَّ والعَيْنا
وجئنا ننثرُ الريحان
عمرًا طيبَ المعنى
نبدّد ظلمنا الماضي
فلا تسأل متى أينا
تعال معي ولا تترك
خُطايَ تزلُّ في البَددِ
سنَنْفَدُ وحدَنا بالصدق
ليس بكثرةِ العددِ
ونغرسُ كلّ شبر من
خُطانا قصةً لِغَدِ
تعالَ تعالَ نُحصي ما
سيأتي من مسرّاتِ
نُعيدُ صِحافَنا البيضاءَ
من ماضٍ ومن آتِ
لكي نقتات بعض الحبّ
من عين المجَرّاتِ
فلا تحزن إذا همسوا
بأذن الحزن تتبعنا
سنصنع فجرنا الآتي
وليس الحزن يصنَعُنا
فإن الصخرةَ الصماءَ
لوتدري ستسمَعُنا
هنا كنا هناك نصيرُ
ليس يضيرُنا أحدُ
ملأنا كأسَنا عشقاً
سنشربُها ولا نَرِدُ
سوى نهرٍ عشقناهُ
ليأخذنا إليه غدُ