تخطَّ إلى المحتوى

يحاصرنا الوباء من الجوانب

الوافر

٢٠ بيت

الحماسة

يُحاصِرُنا الوَباءُ مِنَ الجَوانِبْ

ونَرْجُو أَنْ يَزُولَ مِنَ المَلاَعِبْ

ونُنْكِرُ نِعْمَةً كُنَّا نَعِيشُ

مَعاً فِيهَا ونَرْنُو كَالأَرَانِبْ

يُقاتِلُنا وَيُدْخِلُنا بُيُوتاً

لِنَحْيَا عِيشَةً تُغْنِي التَّجَارِبْ

وَحَيَّرَنَا وَشَارَكَنَا المَقاهِي،

شَوارِعَنَا الَّتِي طَوَتِ المَطَالِبْ

يُذَكِّرُنَا، يُهَدِّدُنَا، يَطُوفُ،

يُقَتِّلُنَا، يُقَوِّلُنَا الغَرَائِبْ

يُبَاشِرُ فِي القَنَاةِ إِلَى القَنَاةِ

يَزِيدُ تَمَدُّداً فِي كُلِّ جَانِبْ

يُخِيفُ وُيُرْعِبُ الإِنْسَانَ دَاءٌ

يُحَارِبُنَا، يُحَوِّطُنَا، يُلاعِبْ

قَدِ انْقَسَمَ الأُلُوفُ إِلَى دُعَاةٍ،

وَمُنْعَزِلٍ، وَمُنْجَرِفٍ يُعَاتِبْ

وَذَاكَ أَبٌ يَخَافُ عَلَى الوَلِيدِ

إِذَا هُوَ قَدْ لَهَا لَهْواً يُشَاغِبْ

وَتِلْكَ أُمُومَةٌ أَجْدَى تُنَادِي

وَتَدْعُو وَهْيَ مُمْعِنَةٌ تُخَاطِبْ

وَتِلْكَ وِزَارَةٌ تَسْعَى رُوَيْداً

لِتَأْمِينِ الدُّرُوسِ بِلاَ مَتَاعِبْ

وأُخْرَى وَهْيَ خادِمَةُ الرَّعَايَا

تُداوِي أَمْرَ هَذَا أَوْ تُكاتِبْ

وهَذِي في شُؤُونِ حَياتِنَا تُرْ

شِدُ الأَحْياءَ لِيناً أَوْ تُراقِبْ

وَهَذِي شاشَةٌ وَإِذاعَةٌ تُنْ

ذِرُ الأَقْوامَ في سَهَرٍ وَواجِبْ

لَقَدْ عَمِلَ الجَمِيعُ بِحِكْمَةٍ فِي

زَمَانٍ تَنْطَلِي فِيهِ المَصَائِبْ

أَكُورُونا تُنَازِلُنَا وَنَحْنُ

ضِعافُ النَّفْسِ نَهْوِي أَوْ نُغالِبْ؟

أَكُورُونَا تُتابِعُنَا وَنَحْنُ

نُنادِي اللهَ فِي هَذِي النَّوَائِبْ؟

أَكُورُونَا تُتابِعُنَا وَنَحْنُ

أَمامَ اللهِ نَدْعُو فِي تَجَاوُبْ؟

أَكُورُونَا تُحَارِبُنَا وَآيٌ

تُرَتَّلُ بَيْنَنَا بَيْنَ التَّرائِبْ؟

أَنَخْشَى وَالسُّؤَالُ إِلَى قَرِيبٍ

يُجِيبُ أَنِ اسْتَعِنْ وَاسْأَلْ وَقَارِبْ؟