تخطَّ إلى المحتوى

درة الشطآن فيا نعمى لأهلك يا بلادي

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

درة الشطآن

فيا نُعمى لأهلك يا بلادي

و«جبْلةُ» زهوُك السّامي النضيرُ

وجبلةُ درَّة الشُّطآن حسنًا

إذ الشطآنُ تعشقُها بحور

وجبلةُ فتنةُ الدنيا بهاءً

طبيعةُ أهلها كِبْرٌ وخير

وجبلةُ من منابتَ سامقاتٍ

يناغيها «الخورنقُ» و«السَّدير»

مدينتُنا بها أهلي وصحبي

فؤادي في محبَّتهم أسير

تعلِّمنا المحامد كلَّ يومٍ

وجبلةُ مَن تُعلِّم أو تُنير

يُعفِّر وجهَهَا قومٌ سقتهم

من النعماء ما طابت خمور

تعدَّدتِ القصور على تلالٍ

وجبلةُ قصرُها قلبٌ كبير

وتبقى جبلةٌ طودًا لعزٍّ

وكِبرًا يستجير به مُجير

وأبقى ذلك التلميذَ أُصغي

لنطقٍ كلُّه حِكَمٌ ونور

فخر واعتزاز

حملتُ إلى العواصم كِبْرَ شعبٍ

وسِفرًا سوف تذكرُه العصور

وأسرجتُ البلاغةَ في يراعي

يوهِّج حرفَها نارٌ ونور

ورزقي من رحيق الزَّهر أصفى

وبئس الرِّزقُ معصيةٌ وزُور

قليلُ المال عندي أيُّ كنزٍ

وواردُه لأصفرِه الفقير

أجودُ بمعطفي والليل قُرٌّ

لمن سحقتْه مظلمةٌ هَصور

أيعلو فوق هام الشّمس طيفٌ

وطيفي الشمسُ والقلب البصير

ويرصدُ مطمحي أشباحُ سوءٍ

يقود جموعَهم ذئبٌ عقور

ويتبعهم، ولا أخشى، قطيعٌ

وهل تخشى الخفافيشَ النُّسور؟؟

عشق الحرية

أتوقُ إلى الفضاء الرَّحب دارًا

وغيري عزُّه عارٌ ونِير

عبدتُ الله لا طمعًا وخوفًا

فحبُّ الله سُكناه الضَّمير

وأنأى في صلاتي عن أناسٍ

سبيلُ طموحهم حبلٌ قصير

وعشقُ المجد يشعلُ فيَّ نارًا

ليأتي ضوءَها الغِرَّ الصُّقور

وبوصلتي عطاءُ النّاس جمعًا

فحيث يشير عقربُها أُشير

ذاكرة

هو التاريخُ يحفظُ ما يراه

وصوتُ الشَّعب مرجعُه الأخير

ولا غفرانَ مهما طال عمرٌ

لأبناءٍ بهم فسُدت أمور

وأعلم من كتاب الغيب أنّا

بأرض الكون في سَفَرٍ ندور

فلا تغتظْ ولا تمشِ اختيالاً

فلا حزنٌ يدوم ولا سرور

وفعل الخير مكرمةٌ وعزٌّ

به النفسُ الزكيَّةُ تستنير

وإنّ الشَّرَّ ما صنعت يدانا

وإنّ حصاده جمرًا يصير

ما ذنب الطفولة

وما ذنبُ الطفولة يا لَقومي!!

وطفلُ اليوم مطمحنا الأخيرُ

بداية قرننا تشريد شعبٍ

نهايةُ قرننا ظلمٌ مرير

وما زال العرين حمًى مباحًا

وصفقاتُ السلام هي الشرور

فيا سقيا لقسّامٍ شهيدٍ

له بقلوبنا حبٌّ طهور

وهل غيرُ الأباة تصون حقّاً

فتنعم في كرامتها الثغور

ولا يخشى المجاعة في نضالٍ

أناسٌ أرضهم ذهبٌ حرير