لا كوكبٌ في سماء الكون يسليني
عن رفة الرمش إذ أمسى يناغيني
عينان كالبحر هاجت بي لواحظها
حتى غدوت ونار العشق تكويني
تالله إن الهوى يجتاح أوردتي
من بعدما هزت الأشواق تكويني
من أنت حتى استحال الشوق لي وطنا
في لجة الوله المشبوب يرميني
هذا أنا لم يعد شيء يحركني
إلا هواك كمثل الماء يرويني
أنا الغريق ولا شط ألوذ به
كلت يداي من التلويح تنجيني
يا بهجة العشق يا شعرا يبعثرني
لمي الجوانح إن الشوق يضنيني
ردي علي فؤادي إنني دنف
والليل من وتر الأحزان يشقيني
عيناك فاتنتي كالسوط تجلدني
كالروض يزهو بأنداء الرياحين
فالقلب مختلج والشوق مبتهج
والنفس راضية بالضعف واللين
أهواك في وتر الإحساس أكتبها
قصيدةً.. وقوافي الشعر تطويني
بالعشق أمست رموش العين تجرحني
ولا شفاء لجرح في شراييني
من هيج الوجد في روحي وأسلمني
لغيهب الليل أشكو ساهر العين
حتى القوافي إليك اليوم تجذبني
فيهتف الحرف في عمقي كمجنون
يا بلسم الليل كالأقمار أعشقها
كالنور تشرق في ذاتي فتضويني
أنا أحبك والأشعار شاهدة
أني بدونك ما خطت دواويني
لي في هواك تراتيلٌ مبجلة
بالشعر والسحر والآمال تسقيني
فيك القصائد قد أبدت روائعها
من فاتن في قوافيها ومفتون
يا مشعل الحرف جفت فيك محبرتي
تداعب العشق في ليل التلاحين
حروفنا في يد الأقدار تكتبنا
فالوصل قافلتي والهجر يدميني
الحب والشعر والأشواق مركبنا
والصدق يسعدني منكم ويرضيني
لي أصدقاء نجوم الليل تحسدها
وليس غير القلوب الحمر تهديني
على دروب الهوى أرست مراكبنا
فبرعم الحب بالزيتون والتين
يا خالد اركب إلى الأشعار نقصدها
ياباسق الحرف يا نخل البساتين
فالريم كالبحر ماجت في قصائدها
تدعو إلى الشعر هاتوه وهاتوني
ما أروع الشعر يزهينا بأحرفه
ويسعد القلب في شجو وتلحين
فيمطر الشوق مني ألف قافية
وما يزال شفيف الحرف يدعوني
لا أصحب الخل والأحقاد تلبسني
بل عاطر الود يزهيه ويزهيني
هذا هواي إليكم جئت أمنحه
يا أعذب الصحب من نبض الشرايين