يَقُولُ لِنَفسِهِ الصُّبحُ:
غَرُبتَ.. فَأَشرَقَ القُبحُ
ونُمتَ وكُنتَ أَوَّلَ مَن
يُلامُ لِأنهُ يَصحُو
وحِينَ أَفَقتَ غادَرَتِ ال
طيورُ وغادَرَ السَّفحُ
يَقُولُ لِظِلِّ قامَتِهِ
غَريبٌ: جَمْعُنا طَرحُ
خَرَجتُ وأَنتَ تَحمِلُنِي
وعُدتُ وأَنتَ لِي تَمحُو!
فأَينَ سَيَلعَبُ الأَطفالُ
أينَ سَيَنبُتُ القَمحُ؟!
تَقُولُ لِطِفلِها امرَأَةٌ:
سَيُعلَنُ فِي غَدٍ صُلحُ
ويَعقُبُ لَيلَنا فَجرٌ
ونَحوَ دِيارِنا يَنحُو
فَنَملأُ كَفَّهُ بُنًّا
ويُغلِقُ شُؤمَهُ الطَّلحُ
يَقُولُ لِجُرحِ صَاحِبِهِ
شَهِيدٌ: لَيتَنِي الجُرحُ
سَتَشهَدُ مَوتَ مَن خَدَشُوا
سَنَاكَ ويُهدَمُ الصَّرحُ
وتَلثُمُ راحَتَيكَ يَدٌ
رَمَتْكَ ويُكسَرُ الرُّمحُ
أَقُولُ لِمَوطِنِي: يَومًا
سَيُغلِقُ بُؤسَكَ الفَتحُ
وتُشرِقُ مِن هُناكَ، ومِن
هُنالِكَ أَيُّها السَّمْحُ
جِراحُكَ كُلّما وَثَبَت
عَلَيكَ.. تَرَاجَعَ الذَّبحُ
تُغَيِّرُ حالَهَا الدُّنيا
ويَغلِبُ مِحنَةً مَنحُ
أَقُولُ لِكُلِّ مَن جَهِلُوا
أَسَاكَ: أَصَابَهُ القَرْحُ
بَنُوهُ تَكالَبُوا يَومًا
عَلَيهِ.. وطَبعُهُ الصَّفحُ
يُسَاقُ إلى مَصَارِعِهِم
ويُترَكُ حَيثُ لا كَبْحُ
فلا مَن يَنصَحُونَ لهُ
ولا مَن رَدعُهُم نُصحُ
تَناثَرَ بَعدَ أَزمِنَةِ ال
إخاءِ العَيشُ والمِلحُ
وأَصبَحَ كُلُّ مُعتَرَكٍ
عداءً ما له شَرحُ
وحِينَ تَسَاقَطُوا.. نادَى
مُنَادٍ، مَدحُهُ قَدحُ
لقد خَسِرَ الجَمِيعُ.. قِفُوا
فَرُبَّ خَسَارةٍ رِبحُ