تخطَّ إلى المحتوى

بمناسبة صعود سمو الأمير سلطان بن سلمان إلى الفضاء عام م

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

" بمناسبة صعود سمو الأمير سلطان بن سلمان إلى الفضاء عام 1985 م"

حَلِّقْ بِأَجْوَازِ الفَضَاءِ، وَقُلْ لَنَا كَيْفَ الشُّمُوسُ تَسِيرُ وَالْأَقْمَارُ؟

وَسَلِ المَجَرَّةَ، كَمْ عِدَادُ نُجُومِهَا وَإِلاَمَ لاَ يَنْأَى بِهَا التِّسْيَارُ؟

وَالشَّمْسُ تَخْفِقُ مُنْذُ أَنْ خُلِقَ الوَرَى وَأَدِيمُهَا مُتَلَهِّبٌ فَوَّارُ

وَالبَدْرُ، كَيْفَ رَأَيْتَهُ مُتَهَلِّلاً مَا آدَهُ الْإِسْرَارُ وَالْإِبْدَارُ؟

وَصِفِ المَجَرَّاتِ الكِثَارَ تَقَابَلَتْ وَتَدَاوَرَتْ تَضْوِي بِهَا الْأَنْوَارُ

بَعُدَتْ فَدَقَّ صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا فَبَدَتْ لَنَا وَكَأَنَّهُنَّ غُبَارُ

وَلَوِ اسْتَبَانَتْ لاَنْجَلَتْ بِعَوَالِمٍ لاَ العَدُّ يَحْصُرُهَا وَلاَ التِّكْرَارُ

وَالْأُفْقُ أَيْنَ مَدَاهُ مَا أَبْعَادُهُ؟ كَلَّتْ عَنْ اسْتِشْرَافِهِ الْأَبْصَارُ

وَالجِنُّ تَسْبَحُ فِي الفَضَاءِ طَلِيقَةً تَهْمِي عَلَى سَبَحَاتِهَا الْأَخْبَارُ

وَخُطَى المَلاَئِكِ تَقْتَفِي آثَارَهَا فَتُبَدَّدُ الْأَخْبَارُ وَالْآثَارُ

نُورٌ وَنَارٌ فِي العَرَاءِ تَلاَقَيَا فَاعْجَبْ لِنُورٍ تَتَّقِيهِ النَّارُ!

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الخَلاَئِقَ أَمْرُهَا عَجَبٌ تُحِيطُ بِأَمْرِهِ الْأَسْوَارُ

الكُلُّ فِي فَلَكٍ يَدُورُ بِجُرْمِهِ فَاسْأَلْ عَنِ الأَفْلاَكِ كَيْفَ تُدَارُ

كَوْنٌ تَلَفَّعَ بِالجَلاَلِ تَحَيَّرَتْ فِيهِ العُقُولُ وَتَاهَتِ الْأَفْكَارُ

فِي كُلِّ يَوْمٍ تَكْشِفُ الدُّنْيَا لَنَا عَنْ قَدْرِهِ فَيَرُوعُنَا المِقْدَارُ

أَعْطَى لَنَا النَّزْرَ القَلِيلَ فَعَاقَنَا أَمْرُ القَلِيلِ وَشَاقَنَا الإِكْثَارُ

سُلْطَانُ، كَيْفَ رَأَيْتَنَا وَدِيَارُنَا فِي كُلِّ رَبْعٍ ثَوْرَةٌ وَشِعَارُ

صَارَتْ أَرَاضِينَا تُبَاعُ وَتُشْتَرَى وَمَصِيرُنَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَمْصَارُ

وَدِمَاءُ كُلِّ النَّاسِ يَغْلُو سِعْرُهَا وَدِمَاؤُنَا لَيْسَتْ لَهَا أَسْعَارُ

وَالحَقُّ نَهْبٌ وَالمَرَابِعُ كُلُّهَا حَمْرَاءُ يَرْوِيهَا الدَّمُ المَوَّارُ

فَجَرَ الطُّغَاةُ بِهَا فَسَاءَ مَقَامُهَا فَالعَيْشُ كَرْبٌ وَالحُرُوبُ فِجَارُ

فَابْحَثْ لَنَا عَنْ كَوْكَبٍ نَحْيَا بِهِ فَالْأَرْضُ لَيْسَ لَنَا بِهَا اسْتِقْرَارُ

سُلْطَانُ، وَالسُّلْطَانُ فِي أَعْرَاقِهِ نَسَبٌ تَسَامَى لِلْعُلاَ، وَفَخَارُ

يَا رَائِدًا ذَرَعَ الفَضَاءَ بِطُولِهِ وَبِعَرْضِهِ لَمْ يُثْنِهِ التَيَّارُ

أَرَأَيْتَ مَكَّةَ وَالخَلاَئِقَ طَوَّفَتْ بِالبَيْتِ تَعْبُقُ مِنْهُمُ الأَسْتَارُ؟

أَرَأَيْتَ دَارَكَ فِي الرِّيَاضِ يَزِينُهَا أَبَوَاكَ، نِعْمَ هُمَا، وَنِعْمَ الدَّارُ؟

أَرَأَيْتَ أَرْضَ القُدْسِ وَهِيَ ذَبِيحَةٌ يَعْتُو عَلَى جَنَبَاتِهَا الكُفَّارُ؟

أَرَأَيْتَ كُلَّ النَّاسِ تَرْقُبُ مَرْكَبًا شَمِلَتْهُ مِنْكَ سَكِينَةٌ وَوَقَارُ

كُنْتَ المُوَحِّدُ بَيْنَ سَائِرِ رَكْبِهِ فَسَمَا بِكَ الْإِيمَانُ وَالْإِكْبَارُ

أَرَأَيْتَ وَالتَّوْحِيدُ قِمَّةُ أَمْرِنَا أَنَّ الْإلهَ الوَاحِدُ القَّهَّارُ؟

هِيَ خُطْوَةٌ لِلْعُرْبِ فِي أُفْقِ العُلاَ سَتَرُدُهُ الخُطُوَاتُ وَهِيَ كِبَارُ

أَيَعُوقُنَا العِلْمُ الحَدِيثُ بِسِرِّهِ؟ كَلاَّ وَلَيْسَ تَعُوقُنَا الأَسْرَارُ

العِلْمُ، نَحْنُ جُنَاتُهُ وَبُنَاتُهُ لِلْنَّاسِ حِينَ تَعَلَّمُوهَ وَطَارُوا

وَالدِّينُ، نَحْنُ دُعَاتُهُ وَهُدَاتُهُ وَبِهِ اسْتَنَارَ العَالَمُونَ وَسَارُوا

وَالكَعْبَةُ الغَرَّاءُ، قِبْلَةُ كُلِّ مَنْ سَكَنَ الكَوَاكِبَ أَنْجَدُوا أَمْ غَارُوا

وَشَرِيعَةُ الرَّحْمنِ، نَحْنُ حُمَاتُهَا إِنْ رَامَهَا مُتَهَوِّسٌ دَعَّارُ

بَيْضَاءُ أَشْرَقَ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا ذَلَّ العَدُوُّ بِهَا وَعَزَّ الجَارُ

وَإِذَا هُدَى الْإِيمَانِ خَالَطَ أُمَّةً سَارَتْ بِخَيْرِ أُمُورِهَا الْأَقْدَارُ

فَاقْرَأْ عَلَى النَّاسِ السَّلاَمَ فَإِنَّهُ بِعُهُودِهِ يَتَوَاثَقُ الْأَبْرَارُ

وَانْقُلْ إِلَى (رِيجَانَ) مِنَّا دَعْوَةً لِلْحَقِّ- إِنْ كَذَبَ الدُّعَاةُ، وَجَارُوا

بَلِّغْهُ أَنَّ القُدْسَ لاَ نَسْخُو بِهَا مَهْمَا تَفَاقَمَ حَوْلَهَا الْأَشْرَارُ

بَلِّغْهُ أَنَّ رُبَى فِلَسْطِينَ لَنَا وَلِأَهْلِنَا أَهْلٌ بِهَا وَدِيَارُ

تَنْدَقُّ أَعْنَاقُ الطُّغَاةِ بِأَرْضِنَا وَيُصِيبُهُمْ مِنَّا أَذًى وَشَنَارُ

عَجَزَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ عَنَّا فَانْجَلَتْ وَالْلَّيْلُ يَمْحُو خَطْوَهُ الْإِسْفَارُ

بَلِّغْهُ أَنَّ الحَقَّ سَوْفَ يَسُودُ فِي يَوْمٍ وَأَسْبَابُ الهَوَى تَنْهَارُ

يَعْيَى العَدُوُّ بِأَرْضِنَا فَيَنَالُهُ مِمَّا يُلاَقِي حَسْرَةٌ وَضِرَارُ

وَإِذَا تَشَابَهَتْ الْأُمُورُ فَعِنْدَنَا إِقْبَالُهَا، سِيَّانَ، وَالإِدْبَارُ

فَعَسَاهُ يَجْتَنِبُ اليَهُودَ وَغَدْرَهُمْ وَعَسَى يُنَهْنِهُ غَرْبَهُ التِّذْكَارُ

وَعَسَاهُ، ثُمَّ عَسَاهُ يَعْلَمُ أَنَّنَا رَغْمَ الخُطُوبِ، أَعِزَّةٌ أَحْرَارُ

يَا رَائِدَ الْأُفْقِ المَنِيعِ رِيَادُهُ الحَزْمُ زَانَ خُطَاكَ وَالإِصْرَارُ

فَاعْزِمْ عَلَى مَا نَرْتَجِيهِ لِأَمْرِنَا نِعْمَ الْأَمِيرُ الرَّائِدُ المِغْوَارُ

سُلْطَانُ، يَا سُلْطَانُ، رُبَّ تَحِيَّةٍ عَذْرَاءَ خَالَطَ عُذْرَهَا الْإِنْذَارُ

1405 ه