مسحت ظلي فاغتدى يثب
وارفض من جبينه عجب
وبلل الثرى بمنسكب
من السرور كأنه ذهب
وصار يأكل لون سمرته
فابيض ثم أساله الطرب
وصار يبحث فوق كل ثرى
عن جسد إليه ينتسب
وجاءني يرتج من أسف
فقال ردني لك الطلب
وغدا يذكرني بعهد صبا
فأصبحت ذكراه تقترب
ذكراه خمر غير مسكرة
لكنها يجلى بها التعب
وإنها تمحو الهموم كما
يمحو خفوت اللهب الحطب
وقد تذكرت به مطرا
لموضع النزول ينتخب
وبعض أرض فيه مزرعة
كانت لماء الري تكتسب
وحديقة مازال منظرها
لحسنه في البال يطرب
والقط ساغبا ففارقه
في الحين إذ لاعبته السغب
ودمية أثيرة حسدت
ها إذ فضلتها اللعب
واللهو يسقيني شراب سنا
منه الحشا بالصفو يصطخب
وسهرة به على أدب
تراقصت لطيبها الشهب