لو بنيتي ما بنيتي يا إرم ذات العماد
ينهدم بنيانك اللي في يدين المفسدين
استبحتي حرمة الدين الحنيفي والعباد
ثم كشف رسامك اللي في قلوب الحاقدين
يدعي بأن الحضارة ترتقي فيها البلاد
كيف ترقى؟ بالتحرر في كلام الماجنين
ميت العذر إن تعذر ما نفع فيه الضماد
عذره الواهي يثبت حجة إنه مستهين
والوعد كف الأذية وأخلفونا بالمعاد
في إرمهم لاتحدوا يردعون المعتدين
ثارت الدنيا بأثرها وارتجف قلب الجماد
واستكن الثأير اللي حذروه المرجفين
يا حسافة نارنا اللي عقبت تالي رماد
واستخفوا من سببها في إمام المرسلين
وين خالد وين مصعب وين طارق بن زياد
وين موسى بن نصير ووين راح الناصرين
يا خلف وإن تنصر الله ما يهيبك العتاد
عدتك ما تستطيعه في ثباتك واليقين
يهتدي من يهدي الله خطوته درب الرشاد
والمشورة سنة الله سنها للراشدين
من تبع سنة نبيه ما يهيم بكل واد
ما يرد حوض المنية مع ورود الواردين
لا يشق صفوفنا اللي يحسبون إن الجهاد
شذة اللي للجماعة والمشورة كارهين
ما يهون الطاهر اللي ما عرف طعم الرقاد
فاضت دموعه مع اللي بالمنابر واقفين
يرسل سهوم الدعاوي لا نزف فيه الفؤاد
يشتكي قو المكيدة عند كيد الظالمين
سنة الباري على أرضه لأكثر فيها الفساد
يلحق أولهم على اللي ذكرهم بالآخرين