تخطَّ إلى المحتوى

الطفلة ذات الخصلات الذهبيه

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

الطفلة ذات الخصلات الذهبيه

في أرجوحتها المعروشة بالأزهارْ

تتأملني ساهمةًََ العينين و تسألني ليلَ نهار ْ :

أين السيدة الحلوةُ

ذات الوجه المتألق و النفَس المعطار ؟؟

أسبوع مرّ بأكمله...

وأنا لا أسمع ضحكتها ، وحفيف مآزرها في الدار !

أسبوع مرّ...و لا أخبارْ !

أين مضت سيدتي ؟

( تسألني الطفلة ، وهي هناكْ

في الأرجوحة جالسة ،

تتفرّس فيّ بدون حراك )

آنية الزهر خلت

وشجيرات حديقتنا مطرقةُ

والشرفة يعلوها صمت و غبارْ !

يبدو جزع في وجه الطفلة و هي تضيفْ :

قالت ستغيب ثلاثة أيام..

أترى كم يوماً مرّ ؟...

وهذا الصمت ، أتشعر كم هو قاس ٍ ومخيفْ !؟

يدهشني أنك تمضي لتنامْ !

و أظلّ طوال الليل أراقب وقع الأقدامْ

وأحس بقلبي يهتف حين تدقّ الريح على البابْ :

" هل عدت أخيراً ، سيدتي ؟؟ "...

ما أوجع أن ينتظر المرء حبيباً غابْ !

أن يسأل عنه و لا يحظى بجواب

أخفض عنها طرفي

أتشاغل عن قلقي بكتاب

لكني لا أفقه شيئاً منه...

أعود فأنظر شطرالباب

من يدري ؟ قد أبصرها عائدةً بعد قليلْ

ماذا سأقول لها لو عادتْ ؟

أأقص لها ما طاف بذهني من ريَب و تآويل ؟

قد تضحك مني وتقول بنبرة تأنيب و عتاب :

هذا دأبك دوماً...

تتوهم أشياءَ و تضني نفسك بالخوف و بالتهويلْ !

أنهض سأمان ، أحاول طرد الأفكارْ

بتأمل ما حولي من صور وتماثيل

فأراني أتفرّس في دميتك المسكينه

وأراها في أرجوحتها ذات الأزهار

تتأملني محزونه

وتعيد تساؤلها : أين توارى قمر الأقمار ؟!

أسبوع مرَّ...

ومازلنا ننتظرالأخبارْ !