تهوي الحوادثُ صرعى تحت أقدامي
ويرجع الرزءُ عنّي يائساً دامي
إني صبرتُ على البلوى فهل قدرتْ
تُوهي الفؤادَ وتثني فضلَ إقدامي؟
يا راميَ السهمِ كم سهمٍ لكَ انحطمتْ
وما قدرتَ على ذُلّي وإرغامي
سهمُ الوقيعةِ يا راميه مُنحطمٌ
وإنْ أُحيطَ بإتقانٍ وإحكام
قد بُؤتَ بالخزي حتى صرتَ مُنزوياً
عن العيون حليفَ الخُسْر والذام
أين الغرورُ الذي أعياكَ أدنؤه
وأين أنتَ؟ وأين السهمُ يا رامي؟
لا يهدم الطودَ أرياحٌ تمرّ بهِ
تمضي الرياحُ ويبقى شامخَ الهام
يا صولةَ الرزءِ كُفّي عن مُصاولتي
فخمرةُ الصبرِ مملوءٌ بها جامي
حسوتُها وسأحسو كأسَها أبداً
في حسوها البرءُ من وهني وأسقامي
لا تحسبيني وقد صاولتِني أَمَداً
أخشى من الرزءِ أو أحني له هامي
ما طأطأ الرأسَ أخوالي لجائحةٍ
ولا استكانَ لهول الرزءِ أعمامي