يا فرحةَ الدنيا بنورِ محمدِ
وبطلعةِ المختارِ يومَ المولدِ
يا فخرَها يا سعدها بالبُشْريا
تِ، وبالسعادةِ والهنا والسؤدد
يا مجدَها بهدى الحبيبِ المجْتبى
وبنورِ خيرِ الكائنات محمد
دنيا أفاقتْ من سُباتٍ كي ترى
حدثًا جليلاً موفيًا في الموعد
وصَحَتْ على صوت الأذان مكبِّرًا
للفجر بعد قضاء ليلٍ أسود
الله أكبر أشرقتْ شمسُ الهدى
وأتى البشيرُ يزفُّ مولدَ أحمد
وسَرَتْ بأرجاء البسيطة نسمةٌ
قدسيَّةُ النفحاتِ بالنغم النَّدي
كالطِّيبِ عمَّ أريجُها مجلوَّةً
في يومها الميمون عاطرةَ الغد
فأفاق هذا الكونُ من سكراته
متطلِّعًا يهفو لأكرمِ مورد
يا ويحَ مَنْ ضلَّ الطريق بجهله
وأقام للأصنام أسوأ معبد
حتى تفتَّحتِ السما لدعاءِ أهْ
لِ الأرضِ بعد ضراعةٍ وتودُّد
بيد العناية مسَّها وأغاثها
وأجارَها مَنْ لم يلدْ أو يولد
فأتى لآمنةَ المخاضُ مهيَّئًا
لم تشْكُ آلامًا ولم تتنهَّد
فإذا بمبعوث العناية ساطعٌ
في حِجْرها بضيائِهِ المتجدِّد
وإذا الأنامُ جميعُه في فرحةٍ
ما بين صدّاحٍ وبين مُزغرد
هذا رسول الله جاء مبشِّرًا
بسعادة الدنيا وفجرٍ أسعد
فإذا غناءُ العالمين تحيَّةٌ
من منشدٍ ومرحِّبٍ ومُردِّد
في مهرجان الأنبياء يحوطُه
جبريلُ في ركْبِ السماء الأمجد
اليومُ يوم البعث للدنيا وما
يسري بها من كوكبٍ أو فرقد
اليومُ أصبحتِ الحياة حميدةً
وهي التي قبل الهدى لم تحمد