في روضِ شوقي الساهرِ
هجَعتْ هفاهِفُ زائرهْ
فذكا سِراجُ الخاطرِ
بسنا سماءٍ عابِرَه
هَفَّتْ من المتَناثرِ
عند القبابِ الزاهره
حُجُبِ الضميرِ الغائرِ
ضيفِ الرؤَى المتضافِره
يرمي بها كالشاعرِ
فَرَط العقودَ الساحره
زارتْ بعزمٍ فائرِ
سطْحَ المعاني الفاتِره
نشرتْ بساطَ الناظرِ
نَقَّابةً عن آصِرَه
عثرتْ بسدٍّ فاجِر
رصَّتْهُ روحٌ كاسِره
شلالَ ضحكٍ غامِرِ
سَفَهَ الحياةِ السادِرَه
عثرتْ بتُخْمةِ كافِرِ
هِبَةُ الشموسِ الزّاخِره
لَقَطتْ نداءَ مُقامرِ
نَهِمٍ أذلَّ أظافِرَه
يسخو بعمْرِ الصابرِ
شحَّاذَ وَمْضِ الآخرِه
رَهَفَتْ لِهَمٍّ طاهرِ
طارتْ إليه خائِرَه
في روضِ شوقي الساهرِ
هجعتْ هَفاهِفُ زائرَه
لمحانُ برقِ الحاضرِ
رَمَقُ التحايا الطائره