تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

فِتْيةٌ طيِّبون

لم ينالوا نصيباً من الحظِّ

يحملُهم لمشاويرِ أحلامِهم ،

في مجاهلَ مُوحشةٍ

غَيَّبَ العُمرُ أسماءَهم

دونَ ذنبٍ صريحٍ لِسُمرةِ أجسادِهم

في خريفِ التَّعب !

فِتْيةٌ طيِّبون

أَحَبُّوا الحياةَ كثيراً بلا سببٍ واضحٍ

لاحتمالِ النجاةِ بفضَّةِ أرواحِهم ،

كُلَّمَا فكَّروا أَنْ يُديروا ظُهورَهُمُ

لالتماعِ الحكاية ، ومالوا لتمضيةِ الوقتِ

في غيمةٍ للتذكُّر ِنازَعهُم طائرُ الغَيْبِ

في ريشِ هدأَتِهِم من جديد !

فِتْيةٌ طيِّبون

لم يغيبوا كثيراً عن السَّهلِ

يعرفُ النبعُ أسماءَهم واحداً واحداً ،

حين ينسَوْنَ زهرَ خُطاهُم

على عُشبِه في التلالِ القريبة

يجيءُ إلى نومِهم في الهزيع ،

كم يسيلُ إلى عطشٍ في تُخومٍ

تُبدِّدُ من رمقٍ خبَّؤوه

لهذا الطريقِ الطويل !

فِتْيةٌ طيِّبون

أَحَبَّهمُ اللهُ أَكثرَ من أَيِّ وقتٍ مضى

بَيْدَ أَنَّ اعتلالَ الحقيقةِ يعصِفُ رغبتهم

في اللّواذِ بأغصانِ سِدْرَتِه العالية ،

لا صدىً قادمٌ من بعيدٍ فينتظرون

انعتاقَ الفَراشةِ من ظِلِّها ،

لأَنَّهمُ نذروا ليلهم لاقتفاء نجومٍٍ

تُؤدِّي لِضِفَّةِ أَصواتِهم

فوَّتَ التِّيهُ فُرصتَهم في اللحاقِ

بطيفِ هديلٍ يردُّ عليهم لباسَ الطفولة !

فِتْيةٌ طيِّبون

تخالُهمُ حين يمضونَ

صوبَ عذاباتِهم قادرينَ على أَنْ يستردُّوا

التماعَ صِباهم ؟ وما هُمْ كذلك -

لكنَّهم حين مَرُّوا على فجرِهم

أَمْعنوا في سؤالٍ أَخيرٍ عن الأَمسِ

عن سَعفٍ يتساقطُ من نخلِ أرواحِهم

في جميعِ الفُصول

فِتْيةٌ طيِّبون

أحداقُهُم مَطَرٌ مُوشِكٌ

بانهمارِ الأَناشيدِ والأُمنيات

أكفّهمُ قِبلةٌ لاعتناقِ الغيابِ المديد ،

لهم في انكسارِ المساءاتِ شمعٌ كفيفٌ

يُؤثِّثُ معنَى المُضيِّ بأحلامِهم ،

لم يُريدوا من الله

أَكثرَ من حقِّهم في استعادةِ

ما أَهدرَ العُمرُ من زهرِ أَيَّامِهم

أَيُّ حَظٍّ أَليمٍ

سيبقَى هُناك على عَتبةٍ

بانتظارِ خُطَاهُم ؟!