ألا يا زمانَ الوصلِ هل أنتَ ترعاني
وهل يا زمانَ الأنسِ تنظر في شاني
وهل أنتَ في الحالين ترثي لحالتي
وهل أنت شاكٍ للذي ضرَّ جثماني
وهل مَرَّ مُرُّ البعدِ في كلّ ساعةٍ
عليكَ كما قد كان ينحو لتلحاني
وهل أنتَ لي بعد السميرِ مؤازرٌ
وهل أنتَ لي خِدنٌ فلا ضيرَ يلقاني
وهل أنتَ تُوليني كما كان موليًا
أخو الصدقِ سلطانُ البلاغة ذو الشان
أخي سيفيَ المشهور عدّةَ شدّتي
إذا نابني ريبُ الزمانِ تلقّاني
تَحمّلَ كلَّ المعضلاتِ فليته
يُفدّى بمالٍ ثم روحٍ وغلمان
أتاه الذي لا يُخلف الوعدَ إذ أتى
فأخلى منانيه وهدّ لأركاني
فأُوحشتِ الدنيا عليَّ جميعُها
وصرتُ قريحَ العين مطبقَ أجفاني
فقيد أخٍ عزَّ الزمانُ بمثلهِ
وأين ترى ذا الوقتَ يصفو لإخوان
وإني أراني اليومَ طيرًا جناحُه
أُصيبَ بسهم البينِ من بين أقران
فيا ربِّ يا قدّوسُ فرِّجْ همومَنا
ونَفِّسْ عن المكروب ذخري وديّاني
وألحقن[ا] بالأخيار في حزب أحمدٍ
سلالةِ عبدالله خيرةِ عدنان
عليه صلاةُ اللهِ ثم سلامُه
بتعداد ما غنّى الحمامُ بألحان