تضيع الدروبُ...كأن شعاعا يغيبُ...
ليخفي بريقا طواه الغروبُ
ليسْكِبني للسّرابِ ضياعا
يلوّح للناس بالماء وهما
بلاه برمْلٍ... جديبُ
وغطاه صخرا... كثيبُ
تجاهل افقا
شداه بلوعاته عندليبُ
فيصحبه العمرُ رغم ارتجاف الخطى
عثرةً في الطريقِ
وما من شروقِ
فيمسكه لمحةً من خيالٍ اديبُ
تهاوت لاعماقهِ صرْخةُ
خَنقتْها الضلوعُ
فعاد بها انّةًً
كتمتْها الذنوبُ
كزرقة بحرٍ على جفْنهِ
ظنّها كالافق لونا حبيبُ
وما هي غير اثار عصف الفؤادِ
احالت هوى شاعرٍ للرمادِ
بقايا انتفاظة شوقٍ رماه الّهيبُ
وايام سعد فناها المريبُ
تجول المراكب فيها هوى من فنونِ
فتصنع روحي شواطٍ على النفسِ
تستقْبل النبض نغم الطبولِ
فتنشأبين نزيف الدماء مراسي الجنون
ينام بمرْفئها عشقُ ناجٍ غريب
واني الغريبُ
ليغزل مسْبَحةً من لئالِىء دمعٍ
عليها الدعاء يطيبُ
بامواج عينٍ
واحساس كفٍ
كما ساحلٌُ يتلاقا بضربةِ موجاته
فَيُسبّح قلبي بتسبْيحة الدمعِ
قد جناها المشيبُ
كأن عليها احتراق السنينِ
تعيد اليّ رماح العذولِ
فكم من فؤادٍ... اطاح به من عنادٍ...
وكم من بلادٍ... اطاح بها الغدرُ
وادمت سماها الحروبُ
كاني الفراتَ ودجلة عينان ما برحا في البلايا
تجرّا المنايا
واضنت رباها الخطوبُ
ليصحب رعْشاته صوت شادٍ
يلحن اهاته في الغناءِ
بنغم الفناءِ
ويسمعها في الليالي عشيقُ
ويطرب منها طروبُ
يسمّي القصيدة قصّةَ منْسي
على رغم ما يحتويها ثراءُ من الامسِ
او ما ترتضيها القلوبُ