تخطَّ إلى المحتوى

عليك سلام لا يزال مرددا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

عليكَ سلامٌ لا يزال مُردَّدًا

وأنتَ حريٌّ بالوداد [محبّبا]

وأنتَ الذي ما ضاع فيكَ غِراسُنا

وأنتَ الفتى الميمون ثمَّ [المهذّبا]

ظننتَ جميلاً ثم قلتَ مبالغًا

وأبديتَ مكنونًا من الشعر أعجبا

وظنك هذا أنك الدهرَ [صافيًا]

وما شابكَ التغييرُ والشوقُ أوجبا

وقد سرّني تلك المعاني وصوغها

وسُرَّ بها الإخوانُ والذوقُ أطربا

وحدسي بهذا الجيلِ ما قيل مثلُها

فريدةُ فكرٍ أعجزتْ أن تُثلَّبا

توارى بها الفهمُ المنوّر مُظهرًا

خمولاً عن الدعوى وأنتَ [مجانبا]

تُساجل أهلَ الفضلِ سرّاً ولا تُرى

لنفسكَ حقًا للتواضع ذا اجتبا

أتيتَ بها هذرًا وما منكَ من قِلًى

ولستَ بذي صدٍّ ولا كنتَ مُذنبا

فأنتَ ترافقتَ المماثلَ ما درى

بأنكَ في ذا الشأنِ تُبدي الغرائبا

وعلمُكَ هذا الوقتَ ذو الفهم والتقى

مضاعٌ لأن الجهل عمَّ الغياهبا

وحاملُ علمِ الشرعِ وَدَّعَ بينهم

وأهلُ البَلا أهلاً وسهلاً ومرحبًا

تكاثرَ أهلُ الشرِّ والزور عندنا

وحالاتُنا تُرثى لشعبٍ تَشعَّبا

فيا صحبتي يا إخوتي يا قرابتي

عليكم بعلم الشرع يا نعمَ مكسبا

وحييََّلاً بالإبن أعني محمّدًا

لأحمدَ نجلاً ما جفانا ولا كبا

ولا زال للتقوى حليفًا ملازمًا

وزانت له الأحوالُ لُبّاً وقالبا

إشارتُكم أغلى لنا من مواهبٍ

وأنتَ لنا إبنٌ مدى السهلِ والرُّبا

فمهما وجدتم فرصةً فتقدّموا

وإلا فعذرٌ والفتى يفهم النَّبا

وإني لكم في النصح ما دمتُ راغبًا

وأرعاكمُ دأبًا وما ملتُ جانبا

فأرجو من المولى ثباتًا لطاعةٍ

وسيرًا لعلم الشرعِ يا نعمَ مكسبا

ففهمًا يُرينا الحقَّ حقًا ومظهرًا

جميلاً ويكفينا الحسودَ المشاغبا

وينظمنا في سلك سادتنا الألى

ويجعلنا ممّن لحبّهمُ اجتبى

فيا سامعًا إني بهذا [مناديًا]

لسمتٍ وحزمٍ هل لصوتي [مُجاوبا]

لقد صُمّتِ الآذانُ عن قول ناصحٍ

وأسرعَ كلٌّ للبطالة لاغبا

وصار نصوحُ القومِ يُمقَت بينهم

وخادعُهم نال الحبا والمواهبا

وعذرًا أخي إني بذا الوقتِ في عَنا

ولا ممكنٌ أُبدي الذي كان واجبا

وختمُ كلامي أن أصلّي مسلِّمًا

على أحمدَ الهادي دعاه وقَرّبا

وآله والأصحاب من زان مدحُهم

وحبّهمُ حالَ الفؤادِ فطنَّبا

وخذْها ولا فخرٌ فهذي عجالةٌ

وشاني ترى شانٌ وكنتُ مجاوبا

فأرجوكَ والإخوان أن تنسجوا لها

جناحَ الرضا صفحًا يكون لها حبا