الآن أنا لست أنا
ولا بيتي هو الآن بيتي
فيديريكو غارسيا لوركا
يأتي من دونها.
أسأله إن كان يعيش بالقرب من البحر الآن.
يقول،
ليس ثمة ماءٌ هو ماءٌ فحسب
ولا أغنيةٌ هي أغنيةٌ فحسب
ولا نسخة للموت
أحسُّ معها بالراحة.
أتصور جسده يواجه الموج
وإلى جانبه صخرة، والكلمات تضيق من حوله.
ليس ثمة صرخةٌ هي صرخةٌ فحسب
لا مشهد للكرمل هو الكرمل فحسب
ليس ثمة أحدٌ في الجوار ليسمع.
اين هي البلاد؟
يبدو أن لا فائدةَ تُرجى من العَدّ
كم مرّ من الوقت منذ رأيناها.
هو لا يقول شيئًا. وأتساءل
لِمَ لَمْ تأتِ –
هل نَسِيتْ
اسمَه بالعربية؟
أتحرَّكُ نحوه. أتحرك كي أحسَّ بالنور
في مواجهة حلمي، كي أحسَّ بما يتبقى.
إنه في كل مكان. من هو الآن؟
من أنا؟
هل عثرنا على حمامة،
على أرض؟
إنه في كل مكان.
ثم تصلُ وتسأله،
لِمَ انت هنا –
ألم أطلب إليك أن تغادر؟
قال: قد فعلتُ، لكنني مثلك، لم أستطع أن أمضي.