تسعى إلى الجاه والسلطان من أمد
تريد تحقيق ما في العيش من رغد
تنهى وتأمر أو تعطي وتمنع ما
تشاء، لا تقبل التقدير من أحد
هب أن دنياك أعطتك الذي منعت
وأنقذتك من الأوجاع والنكد
والتف من حولك الخِلاَّن يدفعهم
حب التزلف في مَنْحٍ وفي مدد
وأعلنوا عن ولاء صادق حرصوا
أن لا يُرَى فيه ما ينجر عن حسد
وقدموا خدمات في تنافسهم
حتى كأنهمُ الأوفى من السند
صدقت أم لم تصدق ما بمظهرهم
فجاهكم عندهم من هيبة الأسد
أكنت لو زال عنك الجاه منتظرا
وفاء من مكثوا عهدا على الرشد
ظني فلو أنهم في الحشد يُختبروا
كانوا كأسوء من يسعى بمحتشد
ولن ترى بينهم عونا ولا عوضا
كالظل كان عشير الأهل والولد
وإن ظفرت بمن ليست عداوته
صريحة كنت كالمحظوظ في العدد
فجلهم لن يرى فضلا لجهدكم
وعاب تقصيركم في خدمة البلد
إن أنت أوليتهم حبا وعاطفة
رأيت فيهم أسى من قبضة العقد
يرون عطفك إن آثرت قربهمُ
إهانة نشرت فيهم على عمد
فاربأ بنفسك أن ترجوَ ودهمُ
أو تقدح النار في المعروض بالزند
واظفر بطائفة من قلة حفظت
عهد الوداد ولا تأسف لمفتقَد
أو تخطئ الظن إن الظن غايته
تصويب بعض الخطى في الرأي والصدد