تخطَّ إلى المحتوى

طربت بالأشعار والأوزان

الكامل

١٥ بيت

المتفرقات

طَرِبْتُ بِالأشْعارِ وَالأوْزَانِ

وَلَهَوْتُ بِالأوْتارِ وَالألْحانِ

وَنَسَجْتُ في قَصَائِدِي تَرْنِيمَةً

تَشْفِي جُرُوحَ العَاشِقِ الوَلْهَانِ

وَسَكَبْتُ مِنْ دَمْعِي عَلَيْهَا حِبْرَةً

تُهِيجُ لُبَّ القَارِئِ النَّشْوَانِ

وَمِنَ كؤوسِ الرَاحِ لَذْتُ بِنَشوَتِي

فَجَمَعتُ بَينَ الصَّحوِ وَالسُّكرَانِ

وَمِنَ المُدَامَةِ نَشْوَةٌ وَلَذَاذَةٌ

تُنسِي الفُؤَادَ صَبَابَةَ الوِجدَانِ

وَمِنَ المُدَامَةِ سُكْرَةٌ وَحَلَاوَةٌ

تُنسِي الفُؤَادَ كآبَةَ الهِجرَانِ

إنِّي لَعَمْرُكَ بَعْدَهُمْ مُتَوَجِّعٌ

وَالقَلْبُ يَشْكُو لَوْعَةَ الفُقْدَانِ

وَالصَّدْرُ مَكْتُومٌ كَأنَّ شَهِيقَهُ

حُرِمَ الهَوَا مِن كثرةِ الكتمانِ

وَالعَيْنُ تَبْكِي بُكْرَةً وَعَشِيَّةً

فَيْضُ المَدَامِعِ قَرَّحَتْ أَجْفَانِي!

وَالدَّهْرُ قَدْ أَلْقَى عَلَيَّ مَكَابِدًا

يَأْسَى عَلَيَّ بِهَا ذَوُو الأَعْيَانِ

مِنْ كُلِّ صَوْبٍ لِلْحَوَادِثِ فَجْعَةٌ

حَلَّتْ بِصَدْرِي دُونَ أَيِّ أَوَانِ

صَبْرُ الفَتَى شَرَفٌ لَهُ عِندَ الأَسَى

إنْ ذَاقَ نَارَ الهَجْرِ وَالفُقْدَانِ

يَا سَائِلًا عَنْ حالِ صَبٍّ مُغْرَمٍ

سَلْ دَمْعَهُ المَمْزُوجَ بِالدِّمانِ

مَا عَادَ يَلْقَى فِي المَحَبَّةِ نَفْحَةً

إلَّا لَهِيبَ الصَّدْرِ وَالخَفَقَانِ

فَكَأَنَّمَا آلَامُ وَجْدِي آيَةٌ

تُتْلَى عَلَى الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ