الحِلْمُ فِينا سَيِّدُ الأَخْلَاقِ
وَبِهِ نَنَالُ مَحَبَّةَ الْخَلَّاقِ
خُلُقٌ بِهِ عَاشَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ
هُوَ شَمْسُ حِلْمٍ دَائِمِ الإِشْرَاقِ
فَاحْذَرْ لِسَانَكَ أَنْ يُعَجِّلَ قَوْلَهُ
فَاللَّفْظُ سَهْمٌ نَافِذُ الإِطْلَاقِ
غَضَبُ الْفَتَى طَيْشٌ بِغَيْرِ تَفَكُّرٍ
كَالنَّارِ تُوقِدُ جَمْرَةَ الإِحْرَاقِ
كَمْ مِنْ أُنَاسٍ لَيْسَ يُنْسَى فِعْلُهُمْ
يَبْقَى وَإِنْ غَابُوا عَنِ الأَحْدَاقِ
فَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلأَنَامِ تَوَاضُعًا
مِنْ بَعْدِ مَوْتِكَ، ذِكْرُ فِعْلِكَ بَاقِ
فَالْحِلْمُ زَادُ الْعَقْلِ فِي أَوْقَاتِهِ
وَالْعُنْفُ جَهْلٌ لِلْحَمَاقَةِ سَاقِ
لَيْسَ الشَّدِيدُ بِقُوَّةِ الْجِسْمِ الَّتِي
عَنْهَا تَغِيبُ نَزَاهَةُ الأَخْلَاقِ
إِنَّ الْقَوِيَّ مِنَ الأُنَاسِ هُوَ الَّذِي
يُبْدِي اتِّزَانَ النَّفْسِ فِي الأَعْمَاقِ
فَاصْفَحْ وَسَامِحْ وَازْرَعِ الْخَيْرَ الَّذِي
تَسْمُو بِهِ الأَرْوَاحُ فِي الآفَاقِ