تخطَّ إلى المحتوى

يا غافلا وتمادى في جهالته

البسيط

١٣ بيت

الزهد

يَا غَافِلًا وَتَمَادَى فِي جَهَالَتِهِ

أَمَا تَرَى المَوْتَ لَا يُبْقِي ولا يذرَا؟

تَسْعَى لِدُنْيَاكَ سَعْيَ الهَائِمِينَ بِهَا

وَهِيَ التي لَمْ تَزَلْ تَسْتَهْدِفُ الغُرَرَا

كَمْ غَرَّتِ النَّاسَ بِالآمالِ كَاذِبَةً

حَتَّى إِذَا تَمَّ أَمْرٌ أَوْرَثَتْ خَطَرَا

أَيْنَ المُلُوكُ وَمَنْ سَادُوا بِمُلْكِهِمُ؟

صَارُوا رُفَاتًا وَبَاتَ القَبْرُ مُسْتَقَرَا

فَلَا تَغُرَّنَّكَ الأَيَّامُ إِنْ ضَحِكَتْ

فَإِنَّ تَالِيَ الفرح همٌ بعدهُ كَدَرَا

وَارْجِعْ لِرَبِّكَ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ

وَاطْلُبْ رِضَاهُ فَمَنْ يَرْجُوهُ مَا خَسِرَا

فَالعُمْرُ يَمْضِي وَسَاعَاتُ اللِّقَا قَرُبَتْ

وَمَا لَدَيْنَا سِوَى الآثَامِ وَالْوَزَرَا

وَالْزَمْ تَقَاهُ تَكُنْ فَرْدًا بِمَنْزِلَةٍ تَعْلُو

عَلَى مَنْ طَغَى فِي الأَرْضِ وَاشْتَهَرَا

يَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيَانِ وَارْتَدِعِي

قَبْلَ الرَّحِيلِ إِذَا مَا الخَطْبُ قَدْ حَضَرَا

مَا أَحْقَرَ المَالَ إِنْ لَمْ يُتَّقَ الله بِهِ مَنْ

أَعْطَى النَّعِيمَ وَأَنْشَا السَّمْعَ وَالبَصَرَا

فَاجْعَلْ بزَادَكَ تَقْوَى اللهِ تَسْمُ بِهَا

يَوْمَ الزِّحَامِ إِذَا مَا النَّاسُ فِي سَقَرَا

وَارْقُبْ جِنَانًا لَهَا الأَبْصَارُ شَاخِصَةٌ

فِيهَا الخُلُودُ لِمَنْ صَلَّى وَمَنْ صَبَرَا

ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الهَادِي وَصحبتهِ

مَا سَحَّ غَيْثٌ وَمَا لَاحَ السَّنَا سَحَرَا