تخطَّ إلى المحتوى

أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني

الطويل

١٦ بيت

النسيب

أَيَا شِبْهَ لَيْلَى لَا تُرَاعِي فَإِنَّنِي

لَكِ الْيَوْمَ مِنْ بَيْنِ الْوُحُوشِ صَدِيقُ

وَيَا شِبْهَ لَيْلَى أَقْصِرِ الْخَطْوَ إِنَّنِي

بِقُرْبِكِ إِنْ سَاعَفْتِنِي لَخَلِيقُ

وَيَا شِبْهَ لَيْلَى رُدَّ قَلْبِي فَإِنَّهُ

لَهُ خَفَقَانٌ دَائِمٌ وَبُرُوقُ

وَيَا شِبْهَهَا أَذْكَرْتَ مَنْ لَيْسَ نَاسِياً

وَأَشْعَلْتَ نِيرَاناً لَهُنَّ حَرِيقُ

وَيَا شِبْهَ لَيْلَى لَوْ تَلَبَّثْتَ سَاعَةً

لَعَلَّ فُؤَادِي مِنْ جَوَاهُ يُفِيقُ

وَيَا شِبْهَ لَيْلَى لَنْ تَزَالَ بِرَوْضَةٍ

عَلَيْكَ سَحَابٌ دَائِمٌ وَبُرُوقُ

فَمَا أَنَا إِذْ أَشْبَهْتُهَا ثُمَّ لَمْ تَؤُبْ

سَلِيماً عَلَيْهَا فِي الْحَيَاةِ شَفِيقُ

عُتِقْتِ فَأَدِّي شِكْرَ لَيْلَى بِنِعْمَةٍ

فَأَنْتِ لِلَيْلَى إِنْ شَكَرْتِ طَلِيقُ

فَعَيْنَاكِ عَيْنَاها وَجِيدُكِ جِيدُهَا

سِوَى أَنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُ

وَكَادَتْ بِلَادُ اللَّهِ يَا أُمَّ مَالِكٍ

بِمَا رَحُبَتْ مِنْكُمْ عَلَيَّ تَضِيقُ

يُذَكِّرُنِي لِلْوَصْلِ أَيَّامَنَا الْأُلَى

مَرَرْنَ عَلَيْنَا وَالزَّمَانُ وَرِيقُ

أَرُدُّ سَوَاءَ الطَّرْفِ عَنْكِ وَمَا لَهُ

عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَيْكِ طَرِيقُ

عَسَى إِنْ حَجَجْنا أَنْ نَرَى أُمَّ مَالِكٍ

وَيَجْمَعَنَا بِالنَّخْلَتَيْنِ مَضِيقُ

تَتُوقُ إِلَيْكِ النَّفْسُ ثُمَّ أَرُدُّهَا

حَيَاءً وَمِثْلِي بِالْحَيَاءِ حَقِيقُ

وَلَوْ تَعْلَمِينَ الْغَيْبَ أَيْقَنْتِ أَنَّنِي

وَرَبِّ الْهَدَايَا الْمُشْعِرَاتِ صَدِيقُ

سَلِي هَلْ قَلَانِي مِنْ عَشِيرٍ صَحِبْتُهُ

وَهَلْ ذَمَّ رَحْلِي فِي الرِّفَاقِ رَفِيقُ