إنِّي لِدين المصطفى العدنانِ
أدعوك يا مفتونُ بالبهتانِ
فأجبْ مطيعًا للشريعة واستقمْ
وأقمْ عمادَ الدين بالإحسان
واعلمْ بأنك من ديارك راحلٌ
ومفارقُ الأهلين والإخوان
يا من جُننتَ بصِيتِ جَدِّك فاعتبرْ
ثم انزجرْ بفَنائه يا فاني
تبغي الوصول وأنت في شَرَكِ الهوى
هذا بعيدٌ يا أخا الشيطان
لو كنت حرّاً من أبٍ متعفِّفٍ
ما كنتَ ترغب خانةَ العصيان
لو كنت تخشى من إلهٍ قادرٍ
لأقمتَ دين الواحد الدَّيّان
يا فاجرًا ضيّعتَ وقتَ الفجر في
كسلٍ وقلبُك زائدُ الطغيان
يا خاسرًا ضيَّعت وقتَ الظُّهر لا
نلْتَ المقاصد والذي ربّاني
يا عاصيًا ضيَّعت وقت العصر في
لعبِ القمار وطاعة الصّبيان
يا من يضيِّعُ للعِشاء ونفلِه
واللهِ إنك في هلاكٍ داني
يا غافلاً قمْ وانتبه وانظر إلى
ما قدَّمتْه يداك في الأزمان
من سبِّ عِرْضٍ أو إهانةِ عالمٍ
أو شربِ خمرٍ راق للفتيان
تمشي على ظهر الثرى متبخترًا
وغدًا تكون مطاعمَ الديدان
فأفقْ وخالفْ أمرَ نفسك طاعةً
للهِ ربِّ العرش والميزان
وابصرْ عيوبَك فالحساب محتَّمٌ
وقبيحُ فعلك في الورى أعياني
واسألْ إلهكَ يا إلهي إنني
أرجوك سترَ ذنوب عبدٍ فاني
ياربِّ صَلِّ على النبيِّ المصطفى
الهاشميْ خيرِ الورى العدناني
ما قال رضوانُ الفقير مؤمِّلاً
حسنَ الختام وجنَّةَ الرحمن