تخطَّ إلى المحتوى

حلفت بأن أكون على هواها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

حلفتُ بأن أكونَ على هواها

لأني بعض من مَلَكتْ يداها

وأبقَى في محبتها وفيّاً

أتمتم باسمها، أحمي حماها

جزيرةُ شندويلَ محطُّ أهلي

وأول موطئٍ هو لي ثراها

فمسقط رأسيَ البيضاء بيتٌ

بدربٍ يحتويه عُلا رباها

ومدرستي بها مذ كنت طفلاً

تتيه بفضلها عمَّا سواها

بَنَتْها في الأوائل شندويلُ

كمستشفى لها مما دهاها

حباها الله جوًا شاعريًا

وسحرًا بابليّاً في قراها

لها في المجد أيامٌ طوالٌ

فمن عهد الفراعِنِ مبتداها

و«ويلٌ» كان فرعونًا عظيمًا

روى التاريخ أمجادًا بناها

وماتت شندويلُ، ومات ويلٌ

وظلت قريتي تحكي عُلاها

إلى أن جاء للدنيا ضياءٌ

ونورٌ ساطعٌ يُجلي دجاها

وعزَّ الناس بالإسلام دينًا

وراحوا يلهجونَ بذكر طه

أبى الفاروقُ إلا فتحَ مصرٍ

وكانت قريتي فيما حواها

وأمَّنَ أهلَها بالحقِّ دينًا

وكان الحقُّ دومًا مرتجاها

أقام بها الأماجدُ من قريشٍ

ومِن أهل المدينةِ من أتاها

ومرَّ الدَّهرُ جيلاً بعد جيلٍ

وبالإسلام قد بلغت مناها

رعاها الله من بلدٍ كريمٍ

وكان لأهلها عونًا وجاها

تَرى الدنيا وقد خلعتْ عليها

لباسَ العلم والفضلُ احتواها

ففي جمعيَّة الأدباء فيها

بحورُ العلم قد أعطت نداها

وها أقلامُها يحكون عنها

وها شعراؤها لبَّوْا نداها

وها أبناؤُها في كلِّ فنٍّ

وعلمٍ نافعٍ رفعوا لِواها

إذا خاف الأنامُ على بنيهم

أبى أبناؤها إلا فِداها