ماذا ستهدِمُ عندنا الأبياتُ؟
يهوي الجميعُ ويشمخُ الشيّاتُ
منذُ افترشتُ رؤايَ بوحًا قيلَ لي:
ماتَ الكلامُ لتخلُدَ الحيّاتُ..
ما أضيَعَ الغدَ بينَ آلِ سلُولِهِ
تُطوى الجرائمُ تخذلُ الطيّاتُ
سيُمزَّقونَ كما أرادتْ غزّةٌ
وترى سوادَ وُجوههمْ آياتُ
المالئينَ خليجَهمْ بهوانِهمْ
والراقصينَ إذا بكتْ ناياتُ
والبائعينَ لشهوةٍ أعراضَهمْ
كمْ في مذلّتِهمْ مشوا لم ياتوا!
الهاربينَ وراءَ معنى كعبةٍ
في فعلِهمْ تتخبّطُ النيّاتُ
ما زالَ ربُّهُمُ الريال كأنَّهُ
هُبَلُ الدناسةِ بينهمْ واللاتُ!
يا أنفُ فِرَّ مِنَ الحجازِ فإنّهمْ
كقمامةٍ وتعافُها السلّاتُ
قدْ أطعموا بطنَ الرياضِ مجونَهمْ
فسَقتْ شوارعَ جدَّةٍ مَثُلاتُ!
وتبوكُ تُجلدُ بالمآثمِ كلّما
صرختْ بمكَّةَ سجدةٌ فصلاةُ
وتكادُ نجدٌ أنْ تصيحَ منَ الأسى
لتغوصَ في حِضنِ البكاءِ فلاةُ!
تبًّا لمنْ عبَرَ الحياةَ تعجرُفًا
شفتاهُ طبلٌ.. وجههُ مِقلاةُ
داستْ حماقَتُهُ البلادَ لذا رأى
أنَّ العبادَ لبطشِهِ آلاتُ!