أبداً يِحنُّ إليك قلبي الخافقُ
والجذعُ يعلم أنّني لك عاشقُ
يا من يَهُزُّ من الدلالِ مُثَقَّفاً
وبسَهمِ لحظَيه الحُشاشةَ راشقُ
مهلاً فأين العدلُ منك لمُغرمٍ
كلِفٍ بحُبِّك بل بقَولِك واثِقُ
ما راح يُضمِرُ عنك إلّا موثِقاً
أكذبتَه وتقولُ إنيَ صادِقُ
قولُ الأعاريبِ الكرام وتنثَني
نحوى بعينِ أخي المَوَدَّةِ وامقِ
هيهاتَ ما للغانياتِ موَدَّةٌ
ما كلُّ قولٍ للفِعالِ مُطابِقُ
لم تُثننى تلك الأقاويلُ التي
صدَرَت وكم قد قال فيك مُنافِقُ
وإذا الخليطُ غداةَ عهدِك أزمَعوا
سَيراً وأُجدِحَ للرحيلِ أيانقُ
وجّهتُ دمعي إثرَ بينِهمُ دماً
غَدَتِ اللوائمُ باللّحاظِ ترامِقُ
أثنوا الأعِنَّةَ عن مَنازِلِ وجرَةٍ
صدّاً وأقفرتِ العُذَيبُ وبارِقُ
شيَمُ الليالي الغَدرُ من عهد الأُلى
قِدماً وما للدهرِ وعدٌ صادقُ
فليَهنَ من قد باتَ في دَعَةِ اللِقا
يَلقى أحِبَّتهُ ونحن نُفارِقُ