ليلي كقادِمَتي غُرابٍ مُغدِفِ
يمضى بأحزانٍ وطولِ تلَهُّفِ
وصباح يومي إن سُئِلتُ فإنّه
كصباحِ ثكلى مات واحدُها الوفى
أبكى لشَملٍ بات وهو مصدَّعٌ
كالعِقدِ بُدِّدَ بعد شملِ تالُّفِ
ظَنَّ الخلِيُّ وقد رآني باكياً
أنّى رُعِفت من الجفونِ الذُرَّفِ
هل راحمٌ صبّاً أذابَ فُؤادَه
دَهرٌ ألَحَّ لصَرفِه لم يَصرِفِ
بان القطينُ فبانَ صبري معهُمُ
واعتَضتُ ناراً في الحشا لا تنطفى
اللَهُ يعلم أنّني من بعدشهم
لحليفُ أحزانٍ بقلبٍ مُدنَفِ
أهفوا إلى مرِّ الحمامِ وشُربهِ
ومذاقُه ياما أُحَيلاهُ بفى
من طولِ إبعادٍ ودهرٍ جائرٍ
ومَسيسِ حاجاتٍ وقلّةِ منصفِ
ومغيبِ خلٍّ لا اعتياضَ بغيره
شطَّ الزمانُ به فليس بمُسعفِ
أوّاهُ لو حَلَّت ليَ الصهباءُ كي
أنشى فأذهَلُ عن غرامٍ متلفِ