وافَى الربيعُ مُهنئًا وبشيرا
فأفاض أنْسًا ثم زَفَّ سرورا
عيد «الأمير » به البلاد تباشرتْ
والطير غرَّدَ في الرياض قريرا
في مولد «الفاروق بهجةُ شعبه»
وبعيدِه المأنوس يشرقُ نورا
مصرٌ به ازدهرتْ وهلَّ هلالها
ورأيتُ فيها من سناه بُدورا
في شهر أعيادٍ تُزَفُّ تهانئٌ
لأميرِنا «الفاروق عزَّ أميرا»
كل الممالك يوم عيدِ أميرها
مهتزَّةٌ طربًا له وحُبورا
قد أقبلتْ بالتهنئات وزَيَّنتْ
بمديحه المنظومَ والمنثورا
إهنَأْ «أبا الفاروق» يا ملكَ العُلا
بالشبْلِ وارفعْ من عُلاكَ قصورا
الشّعب يهتف بالتحيةِ دائماً
والنيلُ يسقي من نداكَ بحورا
قد خصَّها المولى بكل فضيلةٍ
كرَمًا وقدَّرَ مجدَها تقديرا
وإلى ذواتِ الطُّهر ربّاتِ السَّنا
مني التهاني قد نطقْنَ سطورا
هُنَّ «الأميراتُ» اللواتي زَيَّنتْ
بسموِّهِنَّ قصورهنَّ زهورا
فاهنأْ «أيا ملكَ البلاد» وعزَّها
بالنَّجْل وازدد ْرفعةً وظهورا
عَمِرَتْ مدارسُ أنت مُنْشئها الذي
أرجو له طولَ المدى تعميرا
ناديكَ «موسيقاهُ» قد أحييتَها
بالألفِ يومَ وهبتها تَأْزيرا
ورُبوعُ ملككِ عامراتٌ كلُّها
بك تستزيدُ الخيرَ منك وفيرا
أبقيتَ بالدّستور عاليَ ذكرِها
وحفظتَ فيها للعُلا دُستورا
فاسلمْ ودُمْ للشعب أنت له أبٌ
ترعاه دومًا ظافرًا منصورا
ووليُّ عهدك دام نورًا لامعًا
في ظِّلك السامي ودُمت مُجيرا