قدَّموا مفلوجًا إليهِ طريحا
في فِراشٍ يرجونَ أنْ يستريحا
ويسوعٌ وقد رآهم بتقوى
باتَ مسرورًا رافضًا أنْ يَزيحا
قالَ للمفلوجِ المعذَّبِ: أَبشِرْ
قد مضى عنكَ ما أراكَ قبيحا
ثقْ بُنيَّ الآثامُ منكَ أُزيلتْ
فأبى قومٌ منهمُ التّصريحا
ورأوهُ مجدِّفًا ويسوعٌ
إذْ درى قالَ : فلْتقولوا صحيحا
ولماذا للشّرِّ أنتم أُسارى
ولماذا لهُ تصيرونَ ريحا
أيّما أيسرٌ هنا أنْ يُقالَ :
الآنَ قُمْ وامشِ أمْ بهِ أنْ أصيحا :
لكَ مغفورٌ كلُّ إثمٍ ؟ ولكنْ
لتروا أنّني أتيتُ مسيحا
حينها قالَ : قُمْ وودِّعْ فِراشًا
فيهِ لاتبقَ يائسًا وجريحا
وإلى بيتِكَ السّعيدِ ألا عُدْ
فمضى فورًا مطلِقًا تسبيحا
هلّلويا قالَ الجميعُ وصاروا
في اندهاشٍ ممّن أتاهم مليحا
الإنجيل المقدّس بحسب القدّيس متّى ٩ : ١ ٨
القس جوزيف إيليا