يا ليلة القدر هل فى العمر من باقى
وهل أعود إلى الدنيا بإشراقى
أحسو شراب سنينٍ بعدما فرغت
كل الدنان فما أبقت لبراق
ما لى وللشعر والذكرى ومدرجتى
وما برى جسدى فى سهد عشاق
كأننى وبنات الفكر تدفعنى
إلى بحارٍ لها فى موج دفاق
ولا أعوم فما بالبحر تجربتى
وليس لى من قوي الجسم عتاقى
يا ليلة القدر ما زالت تؤرقنى
ذكرى سنينٍ مضت فى ركض سراق
أبكى شباب هوى كم كان ممتلئا
جِدّاً نشاطاً بأحلامٍ وأشواق
إذا تفرّق من خلين يجمعنا
شوق الأحبة فى نومٍ لأحداق
يا ليلة القدر هل عاد الشباب لنا
أحكيه مما تلى حزنى وإحراقى
أحكيه أن رياض الشعر مجدبتى
وأننى لقصير الكف والساق
مرَّ الشباب فعودى بعدهُ يَبَس
ولن يجافيَ موتٌ جِد لحاق
فما يفيد بكاء النفس فى وجلى
ولا تفيد محاذيرى وإشفاقى
عد يا شباب لعل الشعر يسعفنى
وأن أرتب أفكارى وأوراقى
وأن أنمق معنى كنت أوثره
وكنت أفشل فى ترديد أعماقى
يا ليلة القدر بى آمال أمتنا
فهل نصرت لنا من ظلم غراق؟