أنا كالهواءِ المُلبَّدِ بالشوقِ ،
لا أستريحُ .
أحاولُ تضميدَ جُرحِ المسافةِ ،
تطييبَ خاطرِ هذا الزمان ،ِ
و دمعي جريحُ .
أُكابدُ كلَّ فصولِ الضياعِ
أُكسِّرُ حزني بحزني
و لكنني لا أبوحُ
و أمنحُهمْ مِنْ مسامِ احتضاري الحياةَ
ضبابي يُداعبُ غفلَتَهم عن حناني ،
و حين انقشاعِ الغيابِ
كعربيدِ ذكرى
تكسَّرَ مجذافُ أحلامِهِ
بالوداعِ .. أنوحُ .
أنا ، كنتُ مثلَ الهواءِ ...
عليلٌ حناني
و لكنّهم كدَّروا ضحكتي ..
فما عُدتُ أهطلُ شِعراً
لأسقي سنابلَ أحلامِهمْ
و ما عدتُ أنثرُ عمري هباءً
لتولَدَ أيّامُهمْ
و ها إنني الآنَ
ريحُ .. .. ..