كانوا صِغاراً ولَحْظُ العَيْن يَرْمقهُمْ
حَتَّى ظَنَنْتُ بأنِّي لا أُفارِقُهُمْ
وَيَوْمَ مَقْدَمِهِمْ عِيْدٌ وتارِيْخٌ
لا زِلْتُ أَحْفَظُهُ واللهُ يَحْفظُهُمْ
مَلامِحُ النُّوْرِ أَلْقَاها بمَطْلَعِهِمْ
عِنْدَ القُدُوْمِ فهَلْ تُنْسَى مَطَالِعُهُمْ
شَبَّ الصِّغَارُ عن الأَطْواقِ وارْتَحَلُوا
واللهُ يَعْلَمُ حَالِي إِذْ أُوَدِّعهُمْ
أُغَالِبُ الدَّمْعَ والغَصَّاتُ تَخْنُقُنِي
كَيْفَ البِعَادُ وفي قَلْبِي مَنَازِلُهْمُ؟
لا زِلْتُ أَحْنُو والذِّكْرَى تُؤَرِّقُنِي
من طِيْبِ مَلْقَاهُمْ طابَتْ مَرَاتِعُهُمْ
رِفْقاً بِمَنْ بَعُدُوا في زَحْمةِ الدُّنيا
من هَوْلِ أَحْزَانِهِمْ قُضَّتْ مَضَاجِعُهُمْ
مَهْمَا تَطاوَلَ شَمْلُ الأَهْلِ فِي لَمٍّ
دَأْبُ المُحَبِّينَ أَنْ تُقْضَى مَجَالِسُهُمْ