سلامٌ كأنَّ المسك ريَّاه كلَّما
تضَوَّعَ وَهْنًا أو تنفَّس غاديا
إلى القِرْم عبداللَّه من شيِّقٍ به
يُرجِّي على شحط المزار التَّدانيا
كأني وعبدالله نُعنَى بقوله
أخو الشجْوِ من أمسى عن الحَيِّ نائيا
«فلم أَرَ مثْليْنا خليليْ جنايةٍ
أشدَّ على رغم العدوِّ تصافيا
خليلان لا نرجو اللقاءَ ولا أرى
خليلين إلاَّ يرجوان التَّلاقيا»
جزى اللَّهُ عبدَاللَّه عنِّي - وإن نأتْ
بيَ الدَارُ عنه - خيرَ ما كان جازيا
فتًى لم تلده أمُّ سوءٍ لئيمةٍ
ولم يك نِكْسًا في العشيرة ضاويا
تناجَلَهُ من جانبيه كليهما
جدودٌ كرامٌ، يتَّقون المخازيا
فما يُنتدَى بين المجالس مثلُهُ
إذا اجتمعتْ غُلْبٌ تضمُّ المناديا
أقلُّ به هجْرًا وأكرُم شيمةً
وأمْضى إذا ما شَكَّ من كان ماضيا