هذا المساء تنتابني فيه الأشواق
من حزن شمسه لين ضحكة هلاله
تمرّني اللحظة وتاقف وتنساق
وأنا السكون يلفني في حباله
للقلب طاري والشجن حظ الأحداق
والوصل كايد والوصول استحاله
بقّى حبيبي لي مساحات وآفاق
اشبع بها ذكرى وأجوع لوصاله
وقاسمني الفرقاء وذوقني وذاق
طعم الوداع وراح كلٍ لحاله
خلوني أغرف من ينابيع الأعماق
وأسقي طيوفه من شعوري جزاله
أدري ليا منه جلس وحده اشتاق
يشرب قصيدي فيه لين الثمالة
وأنا أكتبه عشق وتفاصيل وعناق
وأرضيه وأرضي كبرياءه ودلاله
أشبّهه مثل الندى فوق الأوراق
لطيف ناعم منفرد في جماله
في وصف حسنه تتفق كل الأذواق
ويعيد ترتيب المحاسن كماله
هو يوسفي الخلق محمود الأخلاق
بذره كريمة بين ابوه وخواله
احفظ له أشياء من زمن وصله عتاق
وأشوف فيها طائفٍ من خياله