تخطَّ إلى المحتوى

لمن كل هذا الجمال الذي لا يضاهى

غير معروف

١٠٨ بيت

المتفرقات

لمن كل هذا الجمال الذي لا يضاهى..

و فيض النعيم ؟

لمن ترسل الشمس و هج التلاقي..

فينهار أطلس ثلج تراكم في هدأة الليل..

تحت النجوم ؟ .

و سود العباءات قد طرزت بالقلوب..

و در العفاف الذي يجعل الورد صعب المنال ..

ولون اللقاءات وعدا حرونا ..

إذا اختمرت في الهشيم الرسوم .

لمن شيلة خبأت تحتها ..

مجد تسريحة كالخيال..

و عشر ليال ..

تنام على كحلها السرمدي المقيم ؟ .

لمن ضوعة العطر كالغيمة المشتهاة ؟

إذا غالبتها الرياح لتحيي في الأرض ما مات ..

قبل الحساب و قبل القيامة حين تقوم ؟ .

لم يزل في لهاث المساءات حلم جميل ..

يراودني بالوقوف أمام محاريبها حين تغفو ..

على سرر العاج تحت الحرير ..

وريش النعام يلامس وجها تعمد بالمستحيل ..

كسورة مريم و عرش سدوم

لمن هاتف قرمزي إذا مازحته أصابعها المترفات..

يصير براقا ..

يشق المسافات ، يحمل زهر التمني هازئا بالذي رسموا ..

من تخوم .

إذا أينع الحرف في شفتيها ..

همى قمر الشعر و النثر فوق الكثيب .. ..

و أغصان غاف تلوت على حرقة الشمس خلف الخيام .. ..

و هاجت مياه الخليج لترسم خارطة الحب ولهى ..

فتنفخ فيها من الروح شيئا ..

و تطلقها كي تعوم .

لمن كل هذا الدلال ؟ و بعض الوصال ؟؟

لمن تلة من بخور و عرس بصالة خير الفنادق ..

إذا حان يوم الخميس أذان العشاء ؟ ..

وأثمرت الأمنيات بسور الكروم .

ليس ذاك النعيم سوى نفحات أتت من قصور الحكايات ..

في ألف ليلة و أنثى

لتغمس بالشهد خبز الزمان البخيل ..

و ترفل في دعة النفط بين أنين الصواري و فانيلة النوخذا ..

و الدعون التي عطرتها قبيل ارتحال الغوالي ..

ب لنش و بوم .

لمن ناقة ما انحنت كي نعلي هوادجها ..

حيث كل الظعائن صارت حديدا يكر على أرجل من سواد ؟..

و ما عاد فرسان عبس يطوفون حول بعير لعبلة ..

خشية فرس و روم .

مضى زمن مستبد كملح الخليج ..

و جاء زمان جديد من الصعب فيه حراسة ليلى ..

فليلى وزيرة ، و ليلى مذيعة ..

وليلى رياضية تعتلي صهوة المجد ..

رغم رياح السموم .

ستكتب في صفحة الافتتاح غدا :

إن وعدا أكيدا سيجمع قيسا بليلى ..

و إن الجنون محال يدوم .

لمن خور هذي الأنوثة يمتد وسط البوادي .. فتحيا على ضفتيه عصافير ماض .. ..

و بعض نوارس أيقظها صوت نهامكم إذ يغني ..

أمام المراكب : أوووه يا مااااال ..

هي السمرة المنتقاة إذا أخرجت نحلة ما جنت من رحيق ..

ففاض الحنين

و زينة عمر ترتب في الروح شمع الحياة ..

لمن قهوة عبقت في رحاب المجالس تومئ للأهل ..

كي يستريحوا بواسع بشت ليطرد حقد البسوس و كبوة داحس ..

غداة جرى الدم بين بطون العشائر كالرافدين .

لمن غاص قوم بعمق الخليج و عادوا ب دانة ؟

عساها تزين جيد المهاة فخاب الأمل ..

إن جيد المهاة يزين كل لآلي البحار ..

و يمنحها الدفء مثل ضياء النهار ..

لمن أحرف نقشت في الخواتم ؟ ..

تعلم من أحنت النائبات له ظهره أبجد الحب ..

عن ظهر قلب ..

لمن رنة القرط ؟ ..

توقظ كل صليل الحلي بمندوسها قبل بوح المرايا ..

و يغفر ربي غداة الصلاة جميع الخطايا ..

لك الله يا بنت ملح الخليج الذي صار حلوا ..

إذا ما نظرت إليه !!

و يا بنت تلك الرمال التي خجل النهر ..

من فيضها الحاتمي الجديد الذي يسجد الجود بين يديه ! ..

لك الصورة ال لا تموت ..

إذا يبست إصبع الراسمين و ماتوا

؟ فديتك - إن الحرائر يفدين طوعا بلا منة أو أذى..

و يفديك عرشي الحزين و قطر الندى و الجهات .

لمن حلم كانبساط الرياض بضفة نهر ؟..

و همس كري السواقي لأرض معفرة بالظمأ ..

على وجنتيك تموت الدموع .. ..

و تصبح بوحا له في النفوس نشيج ..

لمن خجل في الخطا و الكلام ؟ ..

لمن خفر في ارتغاب المباح و رد السلام ؟ .. خليجية أنت بنت العرب ..

فكل السيوف التي صدئت سوف تهجر أغمادها ..

عند خصرك ..

و كل الخيول التي قيدت سوف تكسر أصفادها ..

عند فجرك ..

و كل الرجال التي فرطت سوف تلعن أوغادها ..

عند ثغرك ..

خليجية ؛ كم هريق من الحبر فدوى عيونك !..

و ما زلت بيتا من الشعر يسعى له المنشدون بثامن شوط ...

و لا يصلون .

خليجية ؛ كم سفحنا من العطر حول خبائك ! ..

و ما زلت لغزا يحاول كل النحاة اكتشاف قواعده ..

يعجزون .

خليجية ؛ لن يجود الزمان علينا بعمر مديد ..

فقد مر جل الذي سمح الله فيه لنا أن نعيش ..

فكوني زمانا جديدا لنا ..

كي نكون .

فما أنت إلا صقور على ذروة الكبرياء ..

و بعض البغاث تحاول تمريغها ..

ولكنهم يخسؤون .

و ما أنت غير رفيف الأماني بساحة يأس

فمدي يدا من بياض الفعال لنمسح بعد ليالي البكاء ..

دما في العيون .