أراودُ نفسي .. وليستْ تُجيبْ
ِللُقيا حبيبي ، وأين الحبيبْ ؟!
أقولُ لها : إنَّ صبري انتهى
وصدري وجيبٌ ، وعمري نحيبْ
فقالت : أراكَ تريد الهلاكَ
فدربُ المحبّةِ دربٌ عجيبْ !
سكونٌ وشوقُ .. وعِتقٌ و رِقُّ
به - لو علمتَ - الوليدُ يشيبْ !
إذا ما رحلتَ تظنُّ وصلتَ
وهل كلّ شيءٍ أردتَ قريبْ ؟!
عجبتُ لها ! تشتكي أنّها
غريبةُ دربٍ .. وأنّي غريبْ
أيا نفسُ ! قلبي خبيرٌ بدربي
ففي الدرب نورٌ و خِصبٌ وطيبْ
وفيه جمالٌ .. وفيه جلالٌ
وميدانُهُ للقلوب رحيبْ
و يا نفسُ! طيبي بلُقيا حبيبي
وهل في الحياة كلُقيا الحبيبْ ؟!
فقلتُ وقالتْ .. وحرتُ وحارتْ
بظلِّ صراعٍ رهيبٍ رهيبْ
فأمسكتُ فأسي وحطّمتُ نفسي
وقلتُ : وصلتُ ديارَ الحبيبْ