قُلْ كيف أهرب من رُعْبي ومن شجَني
وأسلك الدرب مأموناً من المِحَنِ؟
عبْءٌ عليَّ ثقيلٌ بات يرهقني
مَن سوف ينزله عنّي وينقذني؟
لا أستطيع بقاءً في مجاهدة
بدون أيْنٍ ولا يأس يُدَثِّرني
يا ليت أسبح في الأجواء مغتسلاً
في البحر مثل فراخ البطّ والسُفُنِ
ليس القصيد بكافٍ أن يخلّصني
من المآسي ويغني الناس بالمِنَنِ
من أين أخرق درباً للضياء وقد
حل الظلام على قلبي، على وطني؟
من ين أقدر يا تاريخ أصنع لي
ثوبا من المجد يُنْجي كل مُرْتَهَنِ؟
لولا انطلاق شعاع في مخيّلتي
لما استطعتُ خلوداً في نُهى الزَّمَنِ
أصبحتُ أرغب أنّ الأرض قاطبةً
فيها القيامة قامت مثلما وطني
هذي الأماني كعَدْلٍ بِتُّ أطلبهُ
ما دامت الناس لا تسعى إلى الحَسَنِ