أتدريْ أنّني أدريْ
فؤادي اليومَ في الأسرِ
صوابيَ تاهَ في شوقيْ
وتاهَ الفكرُ من فِكريْ
أُحبّك أنتَ مجنونٌ
فليتَ الأمرَ من أمريْ
فكيفَ الليلُ بي يمضيْ
وساعاتٌ بهِ تسريْ
وتعلمُ أنّ لي قلبًا
يخطّ النبضَ في شعريْ
وتأتيني على وجلٍ
وقلبي صاحَ من صبريْ
فذاكَ البعدُ أرهقنيْ
وأدريْ أنهُ يدريْ
ألا يكفيْهِ من وصْليْ
حديثَ الروحِ أو ذِكريْ
قلوبٌ في الهوىْ تعصيْ
وأجملهُ الهوى العُذريْ
فإن كانَ الهوىْ موتاً
أيا ليتَ الهوىْ قبريْ
وجنّاتُ الهوىْ فاحتْ
بعطرٍ من شذا زَهريْ
أنا نبعٌ وأسقِيها
بلا نهرٍ بها يجريْ
شرابُ الحبِ أثملنيْ
بسحرٍ فيهِ لي يغريْ
حروف خطّهَا حِبريْ
بأوْجَاعٍ إلىْ السَطرِ
وأعشقُ كلّما فيهٍ
ملامِحُهُ من السِّحرِ
قصيديْ كلُّه يحكيْ
حبيبًا مُلهمَ الشعرِ
وشعرًا فيه أكتبهُ
كلحنِ النبضِ في النحرِ
إليكَ اليومَ أكتبُها
أيا مَنْ بالهوىْ تدريْ