شكوتُ إليها ما بقلبي من الجَوى
فقالتْ وهل أبقى الفراق له قلبا
فقلتُ فلو نفَّسْتِ عنّي كربةً
بقربِكِ قالت ذاك يُغري بك الكربا
فقلتُ انصفي في الحبِّ قالت تعجباً
وهل يطلب الإنصافَ من يدَّعي الحُبّا
فقلتُ عذابي هل له فيكِ آخرٌ
فقالتْ إذا ما صار مقترحاً عَذبا
فقلت فهل لي في وصالكِ مَطمعٌ
فقالت إذا ما شمسنا طلعَتْ غَربا
فقلتُ فهل من زَورةٍ يجتني بها
ثمارَ المُنى ظمآنُ قد مُنِعَ الشُّرْبا
فقالت إذا ما غابَ عن كلِّ مَشهدٍ
وخاضَ حِياضَ الموتِ واستسْهَلَ الصَّعبا
وأصبح فينا حائراً ذا ضلالةٍ
يواصلُنا بُعداً ونجرُه قربا
فحينئذٍ إن فاز مِنّا برحمةٍ
وزارَ على عِلاّتِه زارَنا غِبّا