تخطَّ إلى المحتوى

زمان الأنس والأفراح منا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

زمانُ الأنس والأفراح مِنَّا

دنا إذْ مُنْيَتي بالوصْل سَنَّا

فبادرْ للصّفاء وللتّصابي

فمن خوف التقاطع قد أمِنّا

ويا ساقي المُدام أدرْ وعجِّلْ

فطيرُ الروض بالبُشْرى تَغَنَّى

وناولْ رفقتي كأسًا فكأسا

بظل حديقةٍ بالزهر غَنَّا

بها طيرٌ وظبْيٌ قد تبارَى

فذا يشدو على غصن تَثنَّى

وذا شادٍ تثنَّى فوقَ عودٍ

ولم أسمع بظبْيٍ قبْلُ غَنَّى

تثنّى مفردٌ في الحسن فاعجبْ

بلا ثانٍ فكيف به تَثَنَّى

إذا أبدى الدلالَ وهزَّ قدَّاً

فلا تسألْ عن الصبّ المعنَّى

غدا مَلكَ الملاح بلا اعتراضٍ

وقالوا كلُّهم إنّا أطعْنا

له قَتْلُ الخلائق صارَ فَرْضًا

وسيفَ اللَّحْظ للعُشَّاق سَنّا

فهل للعاشقين له نصيرٌ

بسحر عيونه إنا فُتِنّا

ترَى عُشاقه سكرَى غرامٍ

كأنهمُ سُقوا دنّاً ودنّا

تراهم في النهار وهمْ حَيارَى

وويلهمُ إذا ما الليلُ جُنّا

تبارك من بَراه بلا شبيهٍ

فلا عَجَبٌ إذا ما الصبُّ جَنّا

ولا أنسَى مراجعةً تقَضَّتْ

بأول وهْلةٍ لما التقينا

رنا شَزْرًا إليَّ وقال مَهْلاً

فما لَكَ من نجاةٍ إن طَعَنّا

فقلتُ له فديتك لا أُبالي

سأصبرُ في الغرام فمن تأنَّى

وأبلغ منك مقصودي بلُطْفٍ

وإلا بالمهنَّد وهو أدْنَى

فماسَ يتيه من قولي دلالاً

وقال أراكَ قد أخلفتَ ظَنّا

فإنّ مَعاشري فرسانُ حَرْبٍ

ولا يخشَوْن يوم الروع طَعْنا

فقلت له ألم تسمع بقومي؟

فقد جعلوا الوغَى والفتْك فَنّا

وقد ذاعت مفاخرُهم وشاعت

تناقلها الرّواة بكلّ مَغْنى

وسَلْ عنا الفرنجةَ فهي تُنْبي

بما قاست من الأهوال مِنّا

وقائدُ مَعْشري بطلٌ هُمامٌ

غدا لي والدًا وبه افتخرنا

بعبد القادر المولَى تَسَمَّى

لعمرك في اسمه قد لاح مَعْنَى

وفي الأسماء للأشخاص فألٌ

كذا نقل الرواة وقد صدقنا

أميرٌ قد تفرَّدَ في البرايا

غدا لجميع أهل العصر رُكْنا

له الجودُ العميمُ بكل قُطْرٍ

به أهل الفضائل قد سعدنا

له جَدٌّ وجِدٌّ ثمَّ جِدٌّ

بهم نالَ الفَخار وما تمنَّى

فجَدٌّ فاق أهلَ الأرض طُرّاً

وشرّفَ ذكرُه سَهْلاً وحَزْنا

وجَدٌّ في المعارف والمزايا

به نال العلا فنًا ففَنّا

وجدٌّ منه يدني كل قاصٍ

فلو طلبَ النجومَ لما بَعُدْنا